الخميس، 25 أغسطس 2016

لا ترحلى .... بقلم: الشاعر: ابوخطاب المصري

بين عينيك كنزي
وفي احضانك أرى موطني
لا ادري ماذا حدث
منذ ان راتك عيني
كيف افارق قلب
شهد مولدي
اين اذهب
قد ضللت طريقي
كأني فى صحراء
قد تاهت منى قافلتي
اعذرينى فانا معذب
قد احترق من نار
الشوق جسدي
منذ لقاءنا الاول
سرتى انتى قبلتى
مااجمل تلك اللحظات
التى تعانق الارض
فيها السماء
وتنشد الطيور على الاغصان
نشيد تهفو اليه نفسي
حبيبتى اريد ان اعزف
لك لحن من تاليفى
كتبته من دماء شرايينى
دعينى اخطف من خدك
ورده اعطر بها بساتينى
اجعلينى قلم فى يديكي
يكفينى انى اتقلب بين
كفيكي
ارجوك حبيبتى عني
لا ترحلي
.........
.
ابوخطاب المصري


كاف ها عين بقلم الشاعر : محمــد نصـــر

كاف
ها
عين
السبق
الصحفي
أنت الحقيقة
في مضمار العاشقين
رتلت لجسدك
باب التخاليع
لكل هول لبست
ثوب الصمت
تعالي ناحية الشمال
ربما الود إليك
بصبغ الشرح
سعي الكبد
أقصى اليمين
تعالي لاخيار لي
حين أمسيت أصبحت
بكل حديد الموقف يلين
تشبثت بمحراب الطرف
أوقعني اللباب
مغادرة القشور
نعم الأمة أنت
راهنت على
نصف الكوب
أطلقت مرفأ التصدير
استوردت المخارج
المداخل كلها
عكست الشموخ
هذا تقرير الميناء
على مدرج التوثيق
يابشرى الجزر المهشمة
جمعت التناثر
بما تحسس الضرير
حولت الرصيف
بخطى الرقاد
مناجاة المقاسات
القدم المستقلة
ولدت القصور الذاتي
دلال وقفتك
من فوق المنصة
حملت أهداف الصعاب
تلك الغاية المحمولة
بكل سبيل
وسيلة الإسم
الرسم الممتد
اللوحة ألوانها التوصيل
وسعي الإطار
لاتعلقي الشهور
على مبررات السنين
أيامنا الحلوة
الشماعة المعلقة
على شهد الرضاب
قبلة الطهر
دون خجل الشفاه
فلتسمعي الأن
هذا الهجوم المضاد
أنا المخترق
جبهة المركز
أطحت بالركود
تساقط الحزن
من بين الجفون
فلتنصتي الأن
بنفس التكرار
ميل التغير
ألف مشوار ومشوار
على قيد التحايل
لو عينيك لم تتسع للشعر
غارت أبعاد الرموش
طلاء المعاني
مساري مسارك
يامصير بدر الكبرى
ياأم الحنين
إذ أعجبتك
أعلم منك
أن لايك
هترك القلب
قبعة العالمين
فوق الوضع
شريعة العهود
.
أحبك بقلبي
======
بقلمي نصر محمد


وداع بقلم: الأستاذ محمد العراقي

وداع
====
أنا اللي قلبي اكتوى
من قلب كله خداع
و أنتِ اللي قلبك شبع
و أنا اللي قلبي جاع
و أنا قلبي ليكي اشترى
و أنتِ اللي قلبك باع
أسعدت بحناني قلبك
و مليتي قلبي أوجاع
و تعبت من سوء فعالك
و من قلبك الطماع
اللي بأسبابه فرحي
يا قاسية ولى و ضاع
واليوم عقدت الجلسة
و الحكم بالإجماع
حضرها كل الأحبة
و قالولي أمرك شاع
تؤمر نجاوبك عمنا
أمرك يا سيدنا مطاع
لازم تفارق اللي باعك
و تقول يا حب وداع

===========
من كلمات الشاعر
محـــمد العـــراقي
في 17 / 8 / 2016 م


اذا الضوء الأحضر اشتعل ... بقلم أبو محمد عبد الكريم

وأخيرًا هاهنا الضوء الأخضر اشتعل
..........
قال لي أبي:
"تمهّل يا ولدي فان شاء القدر سنصل"
وقالت لي أمّي:
عجّل يا ولدي واتركني أرى ابنك بطل"
فقلت:
إشارات المرور ضوءها تعطّل
فمنذ زمن ونحن نسير ولم نصل
وشرطي الممرّ قيـل أنّــه فُصِل
فأصابني ما أصابني من الخجل
انتظرت طويلا بل زمنًا أطول
حتى رأيتُ الضوء الأخضر اشتعل
فقيل لي:
من أنت ومن أين أنت يا رجل؟
قلتُ:
أنا السراب الذي ما غاب وما حلّ
أنا السّحاب الذي بدّدته السّبُل
أنا الذي جال البوادي وارتحل
أنا الذي رعى الأغنام والإبل
أنا الذي ما خيّب ظن المُقل
أنا الذي صرتُ بينكم أُقتَتل
.
توقيع :
الســ البـدوي ــراب " أبو محمد عبد الكريم"


=======================


مقتطف من الفصل الثالث من رواية "ويتدفق شؤبوب اهاتك...!!" بقلم: الأديبة سمية قرفادي

مقتطف من الفصل الثالث
من روايتي:"ويتدفق شؤبوب اهاتك...!!"
======================
ذي بدء؛ صارت حياتي الجديدة تسعدني؛ تسليني"جويرتي"؛ بأغانيها؛ تصدح كبلبل منتشي فوق عروش المنى؛ لا نكد ؛ ولاقنوط؛ حتى مللى رحل عني؛ وهكذا بدأت استنشق معها غازات الافراح؛ واستنثر كل أتراحي؛ لكن!؛ لماذا بدأت تنتابني غيرة مرضية؛ تسربت إلى دواخلي؛ اخترقت حجاب وجداتي؛ مزقت رداء راحتي؛ بلا وعي مني ستهدم طمأنينتي
العله حسنها؛جمالها؟؟؟؟؛ هكذا تحولت سلوكاتي نحوها؛ اتجبر؛اقسو لاتفه الاسباب؛ امنعها من زيارات اهلها؛ وصديقاتها
فكيف ياترى تحولت الى سجان بألم غيرتي؟،؟؟؟؟ "الغيرة الم جسدي" دانييل بوليكان؛ كنت مدركا ان غيرتي هاته ستهدم كل ما بنيته؛ لان موهم غيرتي اطليه كل يوم على وجه تعاملاتي؛ سيما وانها تتفتح امامي كفيروزة الشطأن؛ اعلم ان "قليل من الغيرة بناء؛ وكثير منها هدام"  "جورج عائد
لاشك انها غيرة الوله الرومانسي التملكي؛ أهر في وجهها؛ لربما بسبب أتعابي المتلاحقة بالخارج والداخل؛ هل ساتحول الى شرس بعدوانيتي؛ بهدف حماية حبي لها؛ مالذي زحزح دواخلي اتجاهها ؟؟؟؟؛ وهل هي غيرة وهمية ؟؟؟؟؛؛ كنت اشعر بكل وعي؛ انني اشتاق اليها وان كانت بجابني؛ لّّأنها تشبهني لربما في الوفاء؛ لتأملها كمحمية لهاعنوان امومتي؛ اسرارها؛ بكل سخاء وعطف؛ حتى خوفها علي عند عودتي متاخرا.......تفرح لافراحي؛ لانها تحمل عمق المراة ولانثي في نفس الوقت...........

======================
الأستاذة: سمية قرفادي

 

الأربعاء، 24 أغسطس 2016

فصل الخطاب بقلم: الأستاذ يحيى محمد سمونة

فصل الخطاب
========
بقلم: يحيى محمد سمونة
في تعقيبه على منشوري الأخير يتساءل الأستاذ أشرف بقوله: كيف نفسر نجاح التجربة اليابانية في جعل اليابان في طليعة الأمم القوية المتطورة من غير أن يعتمد نظام الحكم فيها لا المنهج العلماني و لا المنهج الديني في إدارة الدولة ؟! و يعقب الاستاذ يوسف على تساؤل الأستاذ أشرف بقوله: سؤالك هذا يمثل تحديا لمنشور يحيى محمد سمونة الذي يطالب فيه بضرورة اجتماع النظامين العلماني و الديني على منصة القيادة من أجل النهوض و الارتقاء بهذه الأمة!!

قلت:


1 - أمتنا هذه تخضع منذ عدة قرون لعمل تخريبي ممنهج سواء على صعيد الكفاءات و الخبرات و القدرات الإبداعية الخلاقة!! و هذا بخلاف الشعب الياباني الذي لم يقع فريسة لمثل تلك الممارسات بحقه، و سواء على صعيد القيم الأخلاقية التي تجعل من أفراد هذه الأمة آية في التسامي و الرقي، فإن العمل الممنهج لا يزال يحكم قبضته على كافة القيم العليا لهذه الأمة و يسعى إلى إزالتها من جذورها !! فكيف لهذه الأمة أن تنهض و فوق رأسها مقامع من حديد ؟! و ما الأنظمة التي تعمل الآن تحت مسمى ديني أو علماني سوى أدوات بين يدي أولئك الذين يكيدون و يخططون لوأد هذه الأمة
2 - الذين يخططون لتدمير هذه الأمة حقنوا في تراثها و ثقافتها هرمونات الخور و الإنهزام و الخوف حتى غدا أفراد هذه الأمة يجلدون أنفسهم!! فهل منكم من أحد شاهد فردا من أفراد الشعب الياباني يجلد نفسه ؟!!
3 - يخطئ من يظن أن الشعب و الحكومة اليابانية لا تتحرك وفق منظومة دينية، بل العقيدة الدينية متغلغلة في أعماق التراث الياباني
4 - ليس ثمة مشرط يفتك بعقيدة و تراث الأمة اليابانية مثلما يقع لهذه الأمة !!
5 - باعتبار أن العلمانية بحسب ما قمت بالتأصيل لها تعني قمة ما توصلت إليه المعرفة [ المعرفة طبعا و ليس العلم ]البشرية على صعيد التقانة و التقنين و التقعيد و المدنية !! فإن الحكومة اليابانية تعتبر علمانية بتكوينها سواء أطلقنا أو لم نطلق عليها هذا الاسم

و كتب: يحيى محمد سمونة.حلب



في العشقِ لا محال بقلم الشاعر: علي الراضي


=====

كنورسٍ .....
يشتاقُ للشطئآنِ 
كلما ابتعد 
يحنُ للمغيب 
يذرفُ اخر دمعةٍ 
في غياهبِ المُقل 
يجذفُ الريااااااح 
يعتصرُ الأصيل 
لعلهُ يُدركُ ما تبقى 
من املِ النهار 
فيرى الافقَ على مرأى 
من الجميع 
يبتلعُ النهار 
ليعلنَ الحداد 
فتطرقُ الاشواق باب غرفتي 
ويذهب الحنين نحو داركِ 
لكننا في موعدٍ 
فالصبح آتٍ نحونا 
يقول في مبسمه 
في العشقِ لا محال 
====

علي الراضي
===


إليكِ محكمةُ الهوى بقلم الشاعر : عويف القوافي



-------------------------
إليكِ محكمةُ الهوى أبُثُ شِكايتي
فلتُرخيَّن السمع واصغي لِأقواليّة

جمعتُ من كُل البِقاع محاسنـي
وأرخـصـتُ للمـكـارم كُـل مـاليـّـة

عـريـبٌ أديـبٌ بِفضـلٍ مـن الـذي
بِأحسـنِ تقـويـمٍ زان مـن حاليّـة

وأما المفاتن فصِرنَ لنا مُقبِلات
ثـلاثٌ من السنيـن مَرّن تـواليـّـة

جـاورتُ أقمـاراً لهُـن الله مِــن
ما ذُقـتُ من المـفـاتـنُ وسـؤالـيـة

وِداداً كـم هـد عـزماً لهـا غاليـّة
ربيـبُ التُقى ومـا أسمـالي باليّـة

وما أشينُ سهَري وأُغلي جيرتي
أُخضِّبُ بالأسحارِ عيناً تأبى قِتاليّة

وكـم بالأغانـي سهماً ود بِترفُّـعـي
قــتــلاً ولولا لطـائـفُ اللـه لـنـاليّــة

وكم درأت المـفـاتن خيـل ُجـمـائلـي
أسـفـرتُ عنـهـاعـل تـشـيـن حـاليّـة

رغائدُ الأنعـام هَـجـري ومـاأمَـلـي
إلا النـجـاة يــوم لا يـُغـنـي ماليّـة
-------------------------

بِقلم / عويف القوافي


ألا دَعي التطاول وامتـطي أدباً بقلم الشاعر : عويف القوافي

-------------------------
ألا دَعي التطاول وامتـطي أدباً
أبَين هذيانَ شِعـرٍ وقتـل الحيـاء

ودّعـت نَخوَتـهـم وارتأيتُها دِعتي
أولِأجلِ قيثارةٍ أمرَتهُنّ بِالإنحـنـاء

أبـيـاتُ أدبٍ أعـظـم بِهـنّ فرائـدا
شامخاتٌ أقتـدنَّ الثُريّا لا الفـنـاء

عفـفـنـا فـعـفّـت دواخِـلُـنـا أديـبـةٌ
أعـظـم بِـه البـوح وأعـظـم بِالبِـنـاء

من مرطِ أحـبـاري وشّـيـتُ أكحالاً
بِهـا البدرُ مُكتـحـلاً ساق الضيـاء

وما الزيزفـونُ مداحتي ولا أمـلـي
شبـيـه الريم توصيـفي حن لثـنـاء

فأين تَوريـةُ شاعرٍ بِحـاءٍ وبائـهـا
نبـعُ النقاوةِ حنّ فحيـا بالإستقـاء

من غيـمـهـاالأخلاق آداباً وارتَوَت
شمعُ كِتاباتي نورٌ ويَحِقُ بِالسناء

لا لـم تـكـن هـكـذا أبداً كِتاباتـي
فاتِنَتـي المعالـي وعدوَّتـي الأهواء

وردُ حرفـي غُـضَ طرفِـك تمنطـقـا
شذاك عاطِـرٌ أبداً ونبضُـك الحيـاء
-------------------------

بِقلم / عويف القوافي


تعال ايها الوطن بقلم الشاعر القيصر المدريدي


تعال أيها الوطن
=========

تعال أيها الوطن ....
الكاتب محمد فخري جلبي
تعال أيها الوطن لنرى من أنهكته الحرب أكثر 
لنرى من نزف دم أكثر 
لنرى من أفترش شوارع العالم سريرا 
لنرى من أتعبه المسير 
ومن جاع مننا أكثر 
تعال ياوطني يامحبوبي الأول 
لنرى من بكى مننا أكثر 
تعال لمؤتمر صحفي بيننا 
وليسألنا الجميع 
من طلب الموت مننا أكثر 
من سجد ودعا الله أكثر 
.......
عندما كنت طفل تخليتك ياوطني 
حديقة شقراء 
أركض في حناياها 
أنام على ذراعيها 
ولكني عندما كبرت 
كنت المشنقة 
والزنزانة الأكبر 



الحجاج في قصيدة (الـمنـحــــر) للشاعرالعراقي ابومهدي صالح...للكاتبة: ثائرة المصري

الحجاج في قصيدة (الـمنـحــــر) للشاعرالعراقي ابومهدي صالح

===================================

بقلم: الكـــاتبة: ثائـــرة المصــــري
===================
.
لم يخرج الشاعر من عالمه ، الذي يراه مؤلما ، فهو لايرى إلا البؤساء ، ان كانوا يتامى ام فقراء ، عالم بعيدا حين حين الترف والجمال واللهو ، والغرام ، والمغازلة ، والافتخار ، وملذات الحياة... ، عالمه عالم منحر طفل أجج فيه المشاعر حتى البكاء، كان هكذا يكتب ، سطرا لتدمع عينه ، ثم يسترسل ولايحب مراجعة القصيدة ، لإنها نبعت من شعوره الصادق ، كلمته خرجت من نياط قلبه ، يتصدع ذلك الفؤاد ، ويخرج دموعه حزنا ، هكذا صور لنا الشاعر العراقي أبومهدي صالح ، قصيدته المنحر ، لم يضف على العنوان شيء ، وكأن المنحر يعود لكل الناس من دون استثناء ، كل البشرية لتنظر الى منحرها ، هل تحب ان تذبح بهذه الطريقة التي شاهدها في الطفل السوري ، بان يضع القاتل يديه بقساوة على منخر الطفل ويقلبه ثم يذبحه بهذه البشاعة ويرفع إبهامه لاعجابه بنفسه وكذلك الذين بقربه ! لذا استخدم الشاعر كلمة الاولى ( مدَّ) وهي من المضي ، واضعا فيها دلالة الامتداد اللانهائي وكأنها تخرق الحجب ، وكأنها تصل بسرعة الى اعنان السماء وتخرق كل السموات، تستغيث ، ويكون الاختيار ، ليس بيده لذا كان الفاعل ليس اليد اصبحت موقع المفعول بها والملقى عليها تبعات النجاة او الهلاك ، والتصور العقلي ، لدى الطفل النجاة ، مستخدما الشاعر كلمة المنحر ، للحياة كلها ، انه لا يطلب الخروج من هذه المحنة ، بل الولوج الى الحياة بكل تفاصيلها! والسكين ، الذي استخدمه الشاعر ، للدلالة على نظرة الطفل وليس قوة القاتل وبطشه ، وكأن السكينة تأتي اليه من الرحمن ، والقساوة تأتي بعدم الرؤيا ، مستخدما ( رأى) اي المشاورة والنظر العقلي والنفسي كما ورد (فانظر كيف ارى) كما ورد في رؤية ابراهيم ع حين رأى حلمه ! واخذ مفردة مدى وهي الاتساع اللامتناهي ليرى السكين ان مداه المنحر، اي اعدام الحياة الاولى ! وكأنه اختيار تطبيق الرؤي الابراهمية بعكس ان الاختيار عائد للبشر لا لله ، وان السبب يعود الى مدى قصور رؤية البشرية جمعاء بسماح لذبح الطفل وان السكين اشركت ايديهم جميعا ، فهؤلاء طغمة بشرية صغيرة ، جاءت نتيجة قبول الاخرين بهم، فلو ان المجتمع كان سوي لما حدث هذا ، وكان باستطاعة الدول منع ذلك لكن بمباركتها انتجت هذا الفكر الذي لايرى غير مدى واحد ضيق جدا وهو مدى ذبح المنحر! ذبح الحياة ، بينما الطفل يرى بمدى اوسع من ماضي برعمه للاتجاه الاخر ان رجاءه منحر الحياة والاستمرار!
لقد استخدم الشاعر العراقي ابومهدي صالح في البيت الثاني كلمة خنجر ، وهو معروف بأعوجاجه واستخدامه للقتل ، او الدفاع ، ويستخدمه الراعي والبدوي ، للقتل واستخدامه في الرعي للذبح استثناءا ، وهذا دليل ان الجريمة ثابتة ، وقد سبقها بعدم الجدوى ( لايجدي) فهؤلاء لا يفهمون لغة الرجاء ، وانهم لم يميزوا حتى صغر قلبك الذي تحمل حر الحديد بالذبح واي ذبح هذا بعدا عادوها عليه مرارا وتكرارا واستهزءوا به معلينين انهم سيستمتعون بذبحه ، وهو يترجى ، ولا جدوى من ذلك الرجاء للخنجر المعكوف على الشر:
مـــــدَّ اليــــــدينِ علـى رجـــاء منـحــــــرهِ
ســـكّينهم لا يــرى إلّا مــدى الـمنحــــــرِ

ياصــغر قـلـبــك يافــــتى على الـذَّبِــحِ

وما الرجــــاء بهم يجــدي على الخــنجرِ
ثم يعود الشاعر ابومهدي صالح ليستخدم عبارة اقوى حجة من الرجاء بصفتي الامل والطلب ، ليأتي بصفات التذلل والاستسغار ، وخنوع النفس ، وهي كلمة (( التوسل)) وهي اكثر ما تستخدم المفردة بالادعية اليومية ، لدى الشيعة، حيث يصل الدعاء الى اخر نقطة من التذلل والخنوع والخشوع والانصياع لله كي يحصل الفرد على مايطلبه من ربه ، وهنا يشير الى بكاء الشاعر وتأثره بالتوسل الذي يذرف دموعه لله فيه ، حين يرى الطفل يتوسل ببشر ليس من فصيلة البشرية الا الهيكل، لذا اشار بالجملة متعجبا بغياب ذهن الطفل الكلي ، والانصياع للنجاة بالتوسل الى هؤلاء، الذي ضرب فيهم مثلا انه كالغريق حين يبتغي النجاة بقشة ، وهذا ضرب من الاستحالة؟ ان يحصل توسله ولو بشيء بسيط من الرحمة ، او الرأفة ، او النظر ، من هؤلاء ، على كل هذه الاستحالة ، ينقل لنا الشاعر ابومهدي صالح ، ضربا من الحجاج الذي يؤيد ان الطفل يحاول ان ينجو كغريق بقشة تبن، وذلك ليرى ان الذبح تم ، وان الجناة لم يلحظوا تلك العلامات على وجه الطفل ، لم يروا البراءة والخوف والتعب ، والهلع الذي جعل وجهه مصفرا كالحا ، مستخدم الكلح ، لوضع الطفل واستعداد اخر يذهل الجميع ان كلحه خوفا وهلعا ، وليس لاصابة بجرح ، او مرض ، او غير ذلك ، وذلك لوجود الحجة : ان اثناء الذبح انطلق يتدفق الدم كالجمر المتوهج حارا، احمرا ، يلفت الانظار بلونه وكأنه كالجمر المتوهج في ليلة حالكة! ترك لنا الشاعر ابو مهدي صالح بصمة من الحجاج ، الذي لم يثير اي مشاعر للقتلة حتى بالنظر الى تسريحة شعر الطفل ، التي يظهر انه قد تم حلاقة شعره وتزينه قبل الامساك به ، وكأنه ينطلق للحياة ، يستمتع به ، كان مبتسما ، يرسم بسماته للدنيا ، كل هذا لم ينتبه له القتلة، فلم يترك الشاعر حجة للقتلة وهو يقسم ان رأى ذبول شفاة الطفل ، الما ، والحزن في عينيه المتوسلتين ، كأنه مستصرخا لهم ، الا انهم لا اذن لهم تسمع ذلك العويل ، ولا تلك النظرة والعين التي تتأمل وترجو الحياة ، هذه المصيبة يراها الناس ، الا رؤية الطفل ستكون مختلفة تماما ، بعد النهاية والسكون سيقف ذلك الطفل ، امام الله يكشف منحره! فيلقي الشاعر حججه الواحدة تلو الاخرى ويعود للبيت الاول ، ( مد اليدين) بطريقة السؤال والقاء الحجج ويتسائل الطفل: هل في ذبحي حج بيت الله ، او اقامة اي شعيرة اسلامية ؟او كان نحري صياما لكم ؟ او كان نحري صلاة لكم في الصفا ؟ او كان نحري عبادة لكم ، امر الله بها وان طقوسكم تدعو ان تتبخروا في دمي ؟ لا شيء من هذا القبيل اذا لماذا تم ذبحي ولماذا وقفوا المسلمين بالمليار ينظرون؟ ألم يروى المقطع الذي بثه القتلة ، وان شفاتي من الخوف وحرقة الالم والهلع تزداد سوادا وكأن الدم يحتقن ويريد ان يكلمكم ياعرب يا مسلمين يا بشر يا دول انظروا الي ، ماذا لو كان هذا الذبيح طفلكم؟ هل تصمتون؟ 
مــدَّ اليـدينِ وفـي اليــد التـي سُـــئلــتْ 
هـل في ذبيحـك حــجٌّ أو هدى مشــــعرِ

أو كان نحــري صــياماً أو صــلاة صفا

أو كـان فيــك دمــي عـــبادةٌ مبـخــــري
أما رأيـــت شـــفاتي قــد تــزودُ لـمـــى

والســـنُّ بادي على خــوفٍ وبالـمقـشــرِ
الم تروا كيف ذلك الشقي يلقي بأعجابه بالذبح ، برفع ابهامه ، انظروا ايها الناس الى خنصري ، فقد وجه الشاعر الى الخنصر اشارة منه ان المجرمين كما بالفيديو يظهر قد رفعو كلية الطفل ، وهذه جريمة اخرى وربما رفعوها تعذيبا من دون تخدير او الى ذلك من العناية الصحية ! وهنا تحدي للمجتمع وللمجرمين ، بأن الناس سوف تتألم وان عوائلكم ستشهد الالم ! نفسه وذاته ، بنفس العنوان الذي يتألم المجني عليه سيتألم الاخر، لذا يرى ان شددتم عليّ كان شدي الوجع بالالم وما اقسى هذه العبارة حين يتأمل بها ، انه وحيد لم يجد لجراحته ضمادا فكان يضمد المه بالوجع ، وكان دمعه هو ايلام الوالدين ، نعم كل اب عندما يراني سيتألم وعندما يسمع بي سيتألم وعندما يقرأ عني سيتألم الا ان المنحر الحقيقي والالم الحقيقي للوالدين، يلقي حجته ان كل دينار جمعه شخص للتكفيريين او مال من رئيس او ملك اوفتوى من شيخ ، او احد يمدحهم او يرضى عنهم سيكونوا شركاء في دمي وسيلاحقهم دمي طيفا من العذاب، لان كلهم حضروا وكلهم سيحظروا من الحياة الابدية بالاخرة ( الجنة) وسيلقون بالعذاب لان لاحجة لهم ومنحري حجة وليس منحري فقط بل الف والف والتعداد يدل على تواصل القتل ، كما انه اشارة الى حادثة تاريخية تفيد ان سعيد بن جبير حين اراد قتله الحجاج بن يوسف سأله ماذا تحب ان اقتلك ؟ اختر القتلة ! فاجابه : اختر انت التي ستقتلها في يوم القيامة، دلالة على ان الشاعر لازال يوظف التاريخ كحجة ، يسقيها في شعره ، كما تبين في القصيدة انه استخدم القرآن كفكرة ، واستخدم التاريخ كأشارة ، واستخدم الوصف كحجة ملزمة النظر ، واستخدم العاطفة ، فلم يبق للمجرمين اي حجة ليبلغهم بالنهاية الى المصير الذي ينتظرهم.
استخدم الشاعر كلمات اكثر سعة للتأويل والبعد واكثر دقة للبيان ليصيغ لنا عبارات متينة فقط تتطابق الهدف مع البنية الاساسية 
الان اترككم مع القصيدة كما نشرتها بعض المجلات والصحف*

بقلم: ابومهدي صالح
مـــــدَّ اليــــــدينِ علـى رجـــاء منـحــــــرهِ

ســـكّينهم لا يــرى إلّا مــدى الـمنحــــــرِ
ياصــغر قـلـبــك يافــــتى على الـذَّبِــحِ

وما الرجــــاء بهم يجــدي على الخــنجرِ
توسّـــل الطّـفـــــلُ ! آهٍ مـن تــوسّـــــــلكَ

انـت الغـــريق بقـــشّــــةٍ على مبـحـــري
مصفــــرُّ وجهـــــك كالــــحٌ بـه التـعــــبُ

من أين جــاء الــدم العـبيط كالـمجـمـــرِ
آهٍ عــلـيك وقــد رأيــــتُ فــي فــمـــــــــكَ

لهــيــبَ من عطــــشٍ شـــفاة بالمحـجــرِ
ذبــولهــا قـــد رأى تالله ضـــــامــئــــــةً

والحـــزنُ في عينك قد زاد في المُؤثـــرِ
مـصــيبةٌ بعضـــهم رأي بمــذبحـــــــكَ

والله قــد قال فيك الوعـد في الـمحشــرِ
مــدَّ اليـدينِ وفـي اليــد التـي سُـــئلــتْ 

هـل في ذبيحـك حــجٌّ أو هدى مشــــعرِ
أو كان نحــري صــياماً أو صــلاة صفا

أو كـان فيــك دمــي عـــبادةٌ مبـخــــري
أما رأيـــت شـــفاتي قــد تــزودُ لـمـــى

والســـنُّ بادي على خــوفٍ وبالـمقـشــرِ
والشــــعرُ محـفــوفــهُ الحــياة منطــلــقٌ

مـابــال ســـكّينك للمـوت في مختـــصر
ابهــامـك الواقــف مـنـتـكِــسٌ جــلـــــفُ

والنّاس تنظــرُ فـي كفّي على خنــصرِي
فالـمـوتُ خاصـــرتي قد طالنـي زغــــب

والخـوف في كلّ أعضائي على معـبـري
شــــــدّوا فـقــد شــدّ أيلامي على وجـعٍ

ومـدمــعُ الــوالــــدين منـحــرُ الـمنحــــرِ
طيــفٌ أنا والعـــــذابُ فيـــه مخــتــلــفٌ

للعـالـمــين عـــذاب مــذبحــي ممطـــري
فـي كــلّ ديـــنار قد أفــتى به الـمـــلك

أو شيخه الرئيس في فتواه من محضرِ
دمــــي يطــالــبـه اللـــيـل النـــهـار إذا

أتـى نهــارهِ ما يســقيه من محظـــــري
فالله بـيـنــي وبــيـــنــه الحــكــيـــم إذا

يلــقـــاه ألــف وألــف مـثــل ذا منحـري
.........................



الاثنين، 6 يونيو 2016

هـواجـسُ اللـيـلْ بقلم الشاعر : علي مويسات الجزائري


ــ هـواجـسُ اللـيـلْ ــ

...
هاتي إليَّ بكأسٍ منْ صباباتي
أسْقي عُروقَ الشَجى يا طِفْلَتي هاتي
...
أنا الكَلِيمُ وطوقُ الزهْرِ في عُنُقي
كل العَنادِلِ قدْ غَنَّتْ بأصواتي
...
تُرَدِّدُ اللحْنَ لحْني ثمَ تنْشُرُهُ
هَمْسُ التَناغُمِ منْ مَعْزوفِ ناياتي
...
والجُرْحُ يَضْحَكُ من أحْزانِ مُكْتَئِبٍ
والتَيْهُ تاهَ بِفِكْري في متاهاتي
...
كمْ ذا رَميْتُ قراطيسَ الهوى بدّدًا
رُدَّتْ عليَّ ولمْ تُقْبَلْ رماياتي
...
نَهْرٌ أنا والغِواياتُ التي ثَمِلَتْ
منها الهَواجِسُ نبْعٌ منْ غِواياتي
...
إني زَرَعْتُكِ في أعْماقِ أوْرِدتي
نبْضا يُسامِرُ طول الليلِ آهاتي
...
فالليلُ يعْرِفُ بعضٌ من حِكايتنا
ويحْفَظُ السِرَّ سِرِّي منْ بِداياتي
...
حينَ الهوامِلُ تَهْمي منْ لظى أسَفي
وألْمَحُ القُربَ في بدْءِ نِهاياتي
...
ويَهْمِسُ الحُزْنُ في عُمْقي يُراوِدُهُ
هَمُّ الرَحِيلِ على أعْتابِها ذاتي
...
وَيَسْتُرُ الليلُ ما أجْنيهِ منْ ألَمٍ
على الأنامِ وإنْ جَلَّتْ جِناياتي
...
وثائِرُ الوَجْدِ بحْرٌ والسَفينُ بدى
كالطوْدِ يَعْلو الأنا في موْجِهِ العاتي
...
رُبانُ قافيتي بالحُلْمِ مُعْتَصِما
وتُوغِلُ الروحُ بُعْدا في مسافاتي
...
شِعْري خَميسٌ وقدْ هَلَّتْ كتائِبُهُ
جيْشي حروفي وفي الكَفَّيْنِ راياتي
...
تَلوحُ في البُعْدِ عَصْماءٌ قصائِدها
مِدادُها أمَلٌ منْ نبْعِ مِشْكاتي
...
بها أدَوِّنُ للأزْمانِ مَلْحَمَتي
بَعْدَ الرَحيلِ ستَحْيا في رواياتي
...
تُخَلِّدُ الحِسَ أوْجاعي وتَحْمِلُهُ
تَتْلو فصولها للأجْيالِ أنَّــاتي
...
وَسوْفَ يظْهَرُ شَكْلي في السُطورِ لمنْ
يوما سَيَنْظُرُ في أعماقِ مِرْآتي
...
إني تَرَجَّلْتُ كي أرْتاحَ من فَجَعي
هاتي إليَّ بكأسٍ منْ صباباتي
...
الشاعر : علي مويسات الجزائري

مجلة أقلام و أوراق ( صدى الحروف )

رئيس التحرير عابد جنان - خولة كرمتي - ابو محمد عبد الحميد