السبت، 26 سبتمبر 2015

أطلق النورس جنحيه ... بقلم الشاعر علي الراضي




أطلق النورس جنحيه ليرحل 
نحوك 
ياجزيرة نائية موغلة في البعد 
يا وطنا يرفل بالعز لضيفه 
اكتفت روحي من اطيافك الحرى تمني 
واكتفت عيناي من رسمك حرزا 
فأنا أصبحت من وحيك عصفورا يغني 
فامنحيني 
فرصة العيش على ارضك برهة 
واغسليني بنقاء الماء 
من درني وطيني 
من ثمار الخلد شيئاً اطعميني 
فأنا ما زلت طفلا 
من بقايا طينك الرقراق 
حولا ارضعيني 
تحت افياء نخيل العشق فيك ظلليني 
فأنا من شمس عينيك سأهرب 
نحو افياء الوصال
اسكبي كل هموم العمر في 
واقتلي البعد النقيا 
اكسري قيدا 
تفانيتي فاخلصتي . ...... 
إلى الوهم نجيا 
مزقي رقا 
فقد ولى زمان الجاهلية 

أحبك--أحبك... بقلم الشاعر محمد الخضري


أحبك--أحبك...
يا أحلي قدر....
وكتبت أحبك...
على وجه القمر...
ليشع نوره بحبك...
على كل البشر....
حبك شلال نور....
أضاء كل حياتى...
أحبك....
وكتبت أحبك ..
فى كل .....
طرقاتي.....
كتبت أحبك....
على أغصان.....
الشجر...
على كل.....
ورداتي...
كتبت أحبك....
على الجدران...
على الحيطان...
حتى .....
على مخداتي...
أحبك--
وأرى العالم....
في عينيك....
أقمار ونجوم....
وليال سهر....
فأنا أحبك ...
كما لم يحب....
من قبل بشر....
أحبك ....
يا حلم عمرى....
أحبك....
حين أمسي...
أحبك .....
حين إشراقي...
أحبك.....
طالما أحيا......
أحبك .....
فأنت أنفاسي...
أحبك....
يا مني عمرى...
ففى عينيك ..
أنوائي....
وفى شفتيك ....
ترياقي...
حبك .....
منتهى أملي..
وقلبك....
مرسي لنواتي ..
أحبك ....
يا حلم عمرى....
يا كل إلهامي.....
فبعدك.....
تسقط أوراقي...
بعدك ...
ينتهي عمرى....
بعدك ...
يكون مماتي...
أحبك ....
يا حلم عمرى...
بكل أشواقي...
أحبك ...
يا كل عمرى....

يا كل ....
الحاضر والآت..

عشقتك ... بقلم الشاعر محمد نصر




عشقتك
لم أراعي
فروق التوقيت
تراتيل الصمت
تطهرت على
صعيد الغبار
العالق في الوقت
يامدينة الصخب
البدر في سطور الجداول
معكوس العناد
من بين الأهآت
لم أخرج من
الخجل المزمن
المنفى البعيد
طلبت الجزاء
سألت الإحسان
مقتصد أنا
بل سابق
بالجنون
إتفقنا سلفاً
على ميعاد الفنون
إمتلكت السماء
إبتسم الفضاء
تنفس النهار
على سرير العيد
لعق الوسادة الخالية
هل هذا نداء
أم عويل
أم رجاء
من زار
فليخفف
إلا أنتِ
مصبوغة
الشرح في
وحشة البواح
همساتك غرقت
في بحر المنام
حورية أنتِ
لاتمدحين المال
ياصدر الحبيب
تتمايلين كما السنابل
أناملك طحنت فوق الجبين
شكلت من المسافات
عجينة الروح
تلألاتِ كنجمة
فوق الموائد
سألت الوعاء
فيك عن الأهلة
سكبت الإجابات
عافية الضياء
أحبك 

عـربـيـة فـي بـاريـس ... بقلم الشاعر ابو كهف




أعـشـقُـهـا بـصـمـت دون أن أبـوحَ لـهـا
عـنـدمـا أراهـا أنـسـى الـجـروح
فـيـتـوقـفُ نـزيـف الـروح
تُـظـلـلُ سـمـائـي و تُـسّـكْـنُ ألامـي
تـركـضُ تـلـكَ الـسـيـدة فـوق قـصـائـدي فـتُـبـعـثـرُ الأبـيـات
تُـرفـرفُ الـهـمـسـات عـلـى الـشـفـاه
أنـظـرُ لـهـا و لأيـامـي
فـأجـدُ أمـرأة تُـشـيـدُ مَـمّـلـكـة غـرامـي
سَـمـراء الـخـد لـهـا الـنـبـضُ يَـشـهّـد
عـنـدمـا تـقـول ( je t'aime ) (1)
أُحـلـقُ مـعَ الـحّـمـام
فـتـارةً أركـضُ لأُداعـب الأحـلام
و تـارةً أبـكـي مـن هـواهــا
و تـارةً قـلـبـي يَـتـمـنـاهـا
و تـارةً لا تـرى عَـيـنـي سِـواهــا
مـا أحـلاهـا و الـقـدرُ لـي قــد أهـداهــا
نــعـــم ...
فـأنـا و الـقـلـمُ نـهــواهـــا .

رسالة إلى كسرى ... بقلم الشاعر شاكر المدهون




رسالة إلى كسرى------------؟
ياقبلة الأموات وقبر كل فضيلة
ياسموم تبثها أنفاس شيطان
أوراما في جسد حرة نمت
نور أوائلها أضاء بحرك الظلمات
سلة معدم ساحتها مستوطن
الفقر في الأزمات
يشتري منك الأنذال وعودا وأهية
عروش تقل سكرة وغياب
ومكونات خينة أسمها دويلات
أما أصحاب التيه ونسج عنكبوت
فلإنك تقيمين له مسرحا
في كل ساحات العهر ضلالات
الكبر ماض الهنود الحمر
وصحوة في فيتنام
ياعرش كسرى لن يطول بقاؤك
فعرش بلقيس هوى
في ساحة الحق
فزيف يخيفه رعد
حتما وبكل قوة تزيله 
صولة الأبطال

ماتت فرحتنا......بقلم سيد الحروف العاني




ماتت فرحتنا من زمان
وتموت ألأعياد كل عام
اليوم ودَعنا حبيب
وغداً نودع الفَ جَريح
تتراما علينا القذائف كألأمطار
وتتهاوى المنازل كألأغصان
وتلعب الرياح بكل زقاق
لا يصدها جدار 
وتتعالى ألأصوات من كل بيت 
أو منعطف الطرقات
ويموت جاري...اخي...صديقي
امي ...ابي ....حبيبتي
وهنا يبدأ صرير الاقلام
بكتابة حروف هذا الزمان
واناملي تنساب بين الكلمات 
فلا القلم يجف من حِبرهِ
ولا الجوارح تستكين 
من الصرخات
فيا لي من احمق كبير
كيف ابتسم والوطن جريح
ف عُدْ ياعيد 
من حيث اتيتْ
لا نفرح ألأ بنصرٍ قريب

وشاح امرأة.... بقلم الشاعر أ.عبد القادر زرنيخ.




امرأة لا عاشقة ولا بروح الهيام متصوفة
بل بوشاحها الخفي المتسربل تخبأ ملامحها الشجية.
ماوراء الوشاح روايات يصاغ منها روح القصيدة
إنها قصيدة امرأة حيرت أقلامي العتيدة.
خبأت عين من جوارحها وأخرى مغمضة تحكي أسرارها
فبكل سر فلسفة وبكل فلسفة أعاصير من الهوى كبيرة.
تسربل شعرها الأسود تماهيا مع الوشاح لوحة
أرعدت من نظر إليها جمالا وروعة.
أيتها المرأة أهذا تماهي مع الشوق أم الحزن
فقد رأيت بين ثناياك ألف امرأة عاشقة وحزينة.
عاشقة لمعيار الهيام وذرات الحب البنفسجية
هذا تأويل كلماتي لأمجاد حبك الجميلة.
حزينة لما كابدته من روايات الحب الرمادية
هيا انثري كلماتي لتزين وشاحك حبا وآمالا وردية

هل من يتمنى لي السلام! ... بقلم الشاعرة هدوء الهنوف



هل من يتمنى لي السلام!
هل من يتمنى لي الرحيل!
صرت استجدي الموت من عيون الغفله
وادعي عقل كالعالقين
هل من ذاكرة بحجم حشرة!
تمنع مني عذاب اليقين
هنا عشقك ينبض بالوريد
وهنا يلتحفني الحنين
ووساد الشوق تارقني
وادعي وقار السنين
هل من ميت يسخي علي
بجلباب الكفن!
لانام باخر وقاري ..بين النائمين.

صبية ... بقلم الشاعر علي الراضي




كنا صغارا 
أكبر الاحزان فينا ...
لعبة .......قطعة حلوى
نشتهيها . .
حلمنا كان بأن نبدو كبارا ....
ارتدي جلباب امي أو ابي 
فتحقق ذلك الحلم اليتيم ...
فكبرنا . ...
زاد طولي وانحنى طول ابي ....
صرت أطول ....
وجلابيب ابي صارت قصيرة 
وروايات ابي صارت مريرة ..
عندما نكبر 
نخفي صبية ....خلف جدارات الحياء 
نشتهي أرجوحة ....
نشتهي قدرا 
ولو كان ضئيلا يحتوي بعض الأماني .....
فأنا امنيتي أن ارجع طفلا ......
ابتسم حين أرى ظل ابي .....
يحمل الأفراح في أكمامه رغم فقره .....
لعبة .....
قطعة حلوى ......
قلم ارسم فيه نخلة 
كوخا صغيرا جنب ونهر . ...
أملك الآن هدايا والدي لكن بكثرة .....
لعبة اسميتها دنيا وجع .....
قطعة حلوى سيكارة . .....
تملأ صدري بألم . ....
قلم.........
اااااه على ذاك القلم ...
لا يعرف سوى لغة الوجع 
أتمنى أن تعود الذكريات 
صبية تغتال غيض قلوبهم ....مجرد النظرات 
تلحقها الضحكات .....
وبلمسة الخنصر .....
تذوب أقسى النكبات 
انت احييت لدي الحلم اياك الشتات 

الجمعة، 18 سبتمبر 2015

سأعيد احتلال نفسي ... بقلم الشاعرة نرد ازرقان




ساقترف النسيان
و أنقش اسمك
فوق سطح الماءْ
فخبرني
هل يحفظ الماء
شيئا من الأسماءْ ؟
و مثلما تتلف النفاياتْ
سأفعل
بكل أشيائك القبيحة
أبعثرها
كقلوب عذارى
داستها 
عواصف الغزواتْ
من قال أنني
بك تعلقتْ
و قد كنت طيفا
و انطفأ البريق
حين عبرتْ
كذبة نيسان
جئت
و في يومك رحلتْ
ما عاد لي شيء
يذكرني بك
سوى 
بعض نبيذك
معتق في قاروراتْ
و فرشاة أسنان
و شعيرات
تتدلى
من مشطك الأسود
كما أطلال غرناطة
عليها حسراتْ
ما عادت تعنيني
كتبك
سنابل ذابلة
حملتها رياح الخريفْ 
و تلك البذلة
البنية
أكلها الدهر
فخارت خيوطها
كسكران نزيفْ
و باقة الورد
احتضرت
و تساقط جثمانها
و هوى ظلها الهفيفْ
كل ما فعلناه معا
توارى
حتى الأرض
تسارعت نبضاتها
و انفجرت في شراييني
براكين
حرقت زرعي
و تساقطت حممه
في أنهار عيني
سأعيد احتلال نفسي
و أعتق ذاكرتي
منك
فما عاد شيء 
يعنيني
و لا حتى كلامك يغويني
فقد سقط العشاء به
على سرحان
فارحل
كأمطار أيلول
واتركني بقايا امراة 
يملؤها الحنين 
ما عاد لي وطن يسكنني 
سوى ذاك الأنين

خواطر بلا عنوان ... بقلم الشاعر سيد الحروف العاني




هَمَسَ الحُب في أذني
وقال ...كيف تَصوم عني
هل غادرتْ معتقلي
أم تراكَ تأنُ من وجعي
لِمَ تَهربُ مني
ألأ يعجبكَ لحني
أم تعزف على اوتار غيري
اَدَرت له ظهري
وبسخرية قولي 
كفاكَ سَقماً 
تَفتكُ بكلِ عاشق
أما يكفيكَ ما مضى
أم تراكَ لا تصوم ابدا

سنلتقي .. بقلم الشاعرة هدوء الهنوف



سنلتقي ذات صباح
في مقهى قديم
نحمل أخبار العمر
أسرد قصة عشقي
وتروي لي كم اصبحت 
تقرأ من الدواوين
للسياب والجواهري..
وغيرهم من الشعراء الرائعين
سانقل اخبار العشق بتفاصيلها
واخبأ خلف نظارتي
دموع السنين
وستتلعثم وتتقن أنت التمثيل
بانك لم تبالي..وكلك حنين
سأخطف كوب الشاي من امامك
وتذهب لجلب فنجان قهوة
لك بطعم الانين
هناك في اخر المكان
بعيد عن الانظار..
نستمع للغزالي للقبنجي
وقد احتلنا الشيب 
واخذ منا الوقار 
لهفه العمر والسنين
ستواسي زهايمر انوثتي
وتجاري فيه النسيان
بثقل كلماتك تودعني
سنفترق 
عسى ان نلتقي ولو بعد حين..
ولكننا لن نلتقي
فقد انتهى عمر احدنا 
بلقاءنا العقيم..

الراحلون ... بقلم الشاعر شاكر المدهون




ستون عاما يتولد الحزن فينا
شعارات تملأ فضاءات الكون
تغرق باقي الحلم وتكنس الأمل
ستون عاما يلد الجرح جراحا
تستنزف الدمع في مآقينا
تتشعب في شعابنا متاهات الليل
وشبح ييطارد أحلامنا
نقرأ ماضينا بتله
في ساحات الأندلس
ووسط معارك الشرف
وهذا بعض ماكنا
وعدنا نحمل الجراح
براكين الحاضر وأسف
يشغلنا ستون عاما عجاف
ولدت البقرة الصفراء
يلد الوهم كواخا لتشردنا
ستون عاما عاد الوهم يقطر زيفا
تتبلد فينا المشاعر
برد القطب
نقسم أننا عاائدون
تهتف الصحراء حولنا
هنا الأيام قاحلة
يشق غبارها الصمت
جئتم على قدر
أيها الراحلون

الخميس، 17 سبتمبر 2015

قالوا .... بقلم الشاعرة جهان سمراء





قالوا ....
أنّ الصمت حكمة
ولكن تحمّل إهاناتك
صار نقمة
وصِرتُ بهجرك كملكة
حكمت بحكمة
وإنّي من دون حبّك
سيّدة نفسي
أشتهيها نعمة

عسى رجوتك ... بقلم الشاعر محمد نصر




عسى رجوتك
عتباتك حفظتك
ماتبقى من
أروقة الخطى
أقرضت نفسي
إبتسامتك على
خدود الكرم
نبيذك إستوقفني
مقام الثمالة
كنت ومازلت
من تعاليمك
تعاليت رسمتك
اللؤلوء وشمك
توضأت بخيوط
بقايا الفتات
يوم نصبت
موائد غيابك
الشفاه لعقت
نسائمك
تفردت من
بين الحضور
لهفة الرؤى
صمتك تقاطعت
مع مدن الخيل
صهيل الراية
المرفوعة
رهان الوقت
أشعلت قرى الروح
صخرة الذكرى
قاعدة رطبة
في العلا
أشواقي
ظهيرة الجن
لم ينام
أخفيتك كما
الطقوس الغريبة
تحملت الخطوب
الشأن مهرك
حلل التكوين
ومضة النجمة
تلك عظمتك
نبضاتك في
عهود السماء
شرايين المعصرات
رائحة الطمي
عانق المطر
جوارح النوارس
أجنحة الوسيلة
ناجت ألوان المسافة
ظهر في عيني
تواضعك الجلي
زاد الأنامل
من نعومتك
عناق البصمات
دفء خدودك
مصيرنا لاح
في التجسد
أحبك

تغيير مسار .... للأديب / محمد شعبان

إنه القدر .. نعم إنه القدر .. أبَى أن أُعلّق على شماعته خطأ هذه المرة كعادتي .. كانت تلك الليلة عامرةً بالقلق والترقّب .. تلك التي أنمْتُها فيها وهي دامعة العينين، يخضُّها الخوف مما توعدتُها به من الويل والثبور .. أتظنني نمتُ ليلتَها ؟! .. لا ـ والله ـ لم أنم ولم يهدأ لي جفن .. عبثُ الهواء بالستائر استفزَّني أكثرَ من مرة، ولم أُكذبه مرةً واحدة .. كنت أنتفض من فراشي لأتأكد من وجودها في فراشها وخلودها للنوم مصارعًا تخيلاتِ ذهني الفظيعة .. ويكأنها غادرتْ المنزل في غفلةٍ مني ووضعَتْ مكانها وسادة كبيرةً تحتَ الملاءة ومثَّلَتْ رأسَها بواسدة أخرى صغيرة، ثم انطلقتْ هاربةً من البيت خوفًا من مصيرها الذي توعدتها به هذه الليلة، وانطلقتُ بخاطري أعدو خلفَها في حالك الظلام وعواء الكلاب وتسكع أبناء وبنات الليل المتربصين لصيد ثمينٍ سمينٍ كهذه التي يمكن اختطافها وتشكيلها بالقوة والقهر على أعمالهم الإجرامية، فوجدتني كلمح من بصر أترك العنان لقدمي نحو غرفتها، فأرتمي على سريرها وأحتضنها، وأرقد بجانبها جاعلا إياها ناحية الحائط لأشعر بها إذا ما تحركت وأرادت الصحيان، فلا أعطيها فرصة للهرب، وبتُّ ساهرا أحاول إبعاد تلك التخيلات والتوقعات عن ملاحقتي حتى أذن الفجر وشقشق النهار فقمتُ أصلي .. قبل تلك الليلة بفترة قصيرة صارت غريبةَ الأطوار على غير عادتها .. تحولت عما عودتها عليه من سلوك .. مشاكسات باستمرار .. غضبٌ وصراخ على أتفه الأسباب .. اعتراض دائم .. عدم اكتراث للأوامر .. تكسير للأثاث بقصد وبدون قصد .. تحرجنا بأفعالها أمام الضيوف .. جاوز الأمر ـ فعلا ـ مداه .. كانت أمي تروي عن حالي وأنا صغير وعن هدوئي، وأن أحدا لم يشتك مني أبدا .. كان ينعتني الجميع بـ ( مشمش )، وقبل أن تسألوني .. ؟؟ أنا سألتُهم :ـ لماذا ؟ قالوا لي لأنني كنت هادئا كالقط مشمش ـ ولا تسألوني عن مشمش، فأنا لا أدري شيئا عن هذا القط مشمش أصلا ـ ... وبدأتُ أتساءل وأحلل وأنا المسؤول في مجال تربية النشء، ويتخرج على يدي مئات الطلاب والطالبات سنويًّا في كلية التربية .. كيف سأحل مشكلة ابنتي ذات الخمس سنوات .. أتراني تساهلت أكثر من اللازم معها ودلهتها ؟؛ الأمر الذي أدى إلى بلوغ سلوكها هذا الحد من اللامبالاة والتسيب والعبث .. في حواري معها تلك الليلة أشاحت بوجهها ملوحةً بيدها عندما لم يعجبها كلامي فأسقطت نظارتي عن وجهي مما أخرجني عن شعوري وكدت أطيح برأسها عن جسمها ، ولكنه القدر .. اللللقدر .. انبرت أمها، فنجدتها من بين يدي ..أنا لم أقل لها سوى : أين ( الإسكوتر ) .. كانت تلعب به أمام المنزل وعادت من دونه .. أخذه ابن أحد الجيران منها وهي تخلت عنه له، لقد شاهدتها عبرَ الشرفة ووقفْتُ أراقبُ كيف سيكون رد فعلها ؟ .. تركتْه له .. فقط تركتْه ، وكأنه لا يخصها .. كنت أودُّ لو تُظهر بعضَ الرفض، أو تطلب منه أن يلعب به لبعض الوقت، أو شيئا من هذا القبيل .. كل ذلك لم يحدث .. تركتْهُ ودخلتْ مسرعة للمنزل حتى إنها لم تتحدثْ بالموضوع .. أخذني صراع نفسي داخلي ، فتذكرتُ أنني ـ في صغري ـ أبدا لم أفرط في شيء يخصني، ولم يجرؤ أحد على أخذ لعبي أو طعامي .. كيف ستصبح ابنتي مفرطة في حقها .. أنا لا أريد ذلك .. ارتفع صوتي :ـ أين ( الإسكوتر ) يا بنت ..كيف تتركينه لهذا الولد .. أخِفْتِ منه ؟، أم ماذا ؟ .. لا أحب ابنتي من هذا النوع ... ثم فعلَتْ ما فعلَتْ، ولم تكتف بإسقاط النظارة عن وجهي ـ سواء كان بعمد أو بدون عمد ـ ،حتى التفتَتْ وبسرعةٍ وطَفِقَتْ تصنع ما اعتادت عليه .. ألقت نفسَها على الأرض .. صرخَتْ .. تحاول إلهاءنا دائما بصراخها لنحاول إسكاتها بشتى الصور .. لم أُمَرِّرْ هذه المرة .. :ـ ستسكتين وإلا ضربتُكِ .. ستتألمين .. ( هااا .. هااا ) .. اصمتي ..أقول لك اصمتي .. لم تسكتْ .. لم تهدأ .. زاد الصراخ .. أخذتْ تتقلب على الأرض كملسوعة أو مصروعة .. أما أنا فلم أستسلم .. نعم لم أستسلم .. ثم قلت :ـ أنتِ لستِ ابنتي .. أنا لا أعرفكِ .. سوف لن تبيتين الليلة في البيت سآخذكِ وأرميكِ في (الأحداث ) حيث تُضربين وتهانين وتقاسين كل ألوان العذاب .. ربما تضحكون مني وعلى منظري وأنا أخاطب طفلة في سنها بهذه الطريقة .. أليس كذلك ؟؟! .. لكن هذا ما حدث بالفعل ودعوني أكمل هذه المسرحية .. :ـ سوف تبيتين الليلة عند (البوليس ) مع المجرمين والنشالين ولسوف تشاهدين الويل بعينيك ، وأمسكتُ بيدها الناعمة الصغيرة وجذبتُها بشدة وكنتُ ـ بالطبع ـ لا أنوي ذلك حقًّا، وإنما هو للتهديد فقط وأنا أعلم أنها لا تعرف شيئا لا عن الأحداث ولا عن قسم الشرطة .. العجيبُ فيما حدث أنها هدأتْ لبرهة وبجانبها أختها الكبرى تحتضنها بينما أنا متمادٍ في تهديدي ووعيدي، ثم أخذتَا في البكاء سويًّا والاقتراب من بعضهما وهما تقولان :ـ لا لا .. لا أريد أن أذهب للأحداث .. لا أريد ( البوليس ) .. :ـ لا لا لن تذهب أختي لأي مكان .. لن أعيش بدون أختي .. سوف أموت بدونها .. مَنْ ستلعب معي ؟ .. دعها يا أبي هي ستكون طيعة ولن تخالف أوامرك مرة أخرى .. فقط دع أختي تعش معنا أرجووووك ... كان سيغلبني بكاء مشوب بضحك، أو ربما العكس لست أدري ولا أستطيع وصف حالتي تلك ربما تفهمونها أنتم .. أمْسكتُ عن كليهما لم أضحك ولم أبكِ .. تماسكْتُ لأبْعَدِ الحدود .. قلتُ :ـ ماذا سنفعل مع مثل هذه البنت .. لم تعدْ ترضخُ لأوامرنا، ولا تقبل منا نصيحة .. لم تعد بنتنا .. نعم لم تعد بنتنا.. سوف نطردها من هنا ... :ـ لا لا أرجوكَ يا أبي .. تعجبتُ من رد فعل الكبرى .. رد فعل جديد لم يفرض بروزَه موقفٌ كهذا من قبل .. كانتا دائمًا في نقار وشجار طفوليّ .. الفرق بينهما سنتان، والآن أتفاجأ بهذا التلاحم الأخوي العجيب، استسلام تام من الصغيرة، ودفاع مستميت من الكبرى، بينما وقفَتْ أمُّهما ـ على غير عادتها في مثل هذه المواقف، فهي تعرف أن الأمور ربما تطورت وخرجت عن مسارها معي ـ وقفت تراقب الوضع ثقةً منها في حُسنِ تصرفي مع الوضع ـ هذه المرة ـ رغم تطوره لهذا الحد ... دعوني أهمس في أذنكم :ـ أنا لا أتعامل مع مشاكلي الأسرية بطرق صحيحة، على عكس ما أدرسه للطلاب بالجامعة .. صدقوني ... وأمام خوف الصغرى مما توعدتُها به ، وموقف الكبرى المؤثر، أصررتُ أنا على موقفي :ـ لن تُقيمَ معنا بعد اليوم .. تركْتُ غرفتَهما إلى غرفتي فلحقتني الكبرى وهي تحاول إقناعي بالرجوع عن قراري وتحثُّني على منحها فرصة أخيرة .. جلست بجانبي على السرير تقول :ـ هي ـ والله ـ أختي يا أبي ليستْ كما تقول أنت إنها ليست ابنتك .. شعرها ناعم كشعري .. وعينها بنية كعيني نمرض سويا ونشفى سويا .. :ـ لا ليس هذا دليلا على أنها ابنتي ولا دليل على أنها أختك .. بكَتْ وهي تفكر في دليل جديد، فقالت :ـ أحيانا لا نمرض سويا، أحيانا هي تصاب بالبرد وأنا لا .. ألا يعني هذا أنها أختي ؟ .. :ـ ربما، لكن ينبغي أن نُجْرِي تحليلا لها، ونأخذ عينة من دمها وننخزها بالحقنة .. بينما كانت تقف الصغرى بجوار باب غرفتي تتسمع إلى ما ستؤول إليه المباحثات عنها، وعندما جاءت سيرة الحقنة أخذت تصرخ في وجل وبصوت مبحوح لكثرة بكئها وصراخها تلك الليلة، وظلت واقفة في مكانها هذه المرة لم تتحرك .. قلت لهما بصوت خشن :ـ هيا هيا اذهبا الآن للنوم وغدا سننظر في الأمر .. ذهبتا تلك الليلة للنوم .... ولإنْ سألتني عن حالها الآن وبعد خمسةٍ وعشرين عامًا من هاتيك الليلة العجيبة أخبرْك أنها أصبحت متخصصةً، وتجري الكثير والكثير من الأبحاث عن كيفية حل مشكلات نزلاء ونزيلات
( مصلحة الأحداث )، بل فاقتني أنا شخصيًّا علمًا وخبرةً ،حتى إنها اصطحبتني اليوم في زيارة لمصلحة الأحداث بناءً على طلبٍ مني .. أتراه كان خطأ ما فعلته وينبغي تعليقه على شماعة الأقدار ؟؟!، أم تراني تغلبتُ على عادتي ؟!

زجل.كثر الكلام.......بقلم خالد بوفلوس.




عارفاك تاتبغيني وأنا تانبغيك
لكن كثر الكلام علي وعليك
بصراحة عييت نتسنى فيك
تكول اليوم جيت نطلب يديك
يكفينا يا حبيبي مواعيد
راه الدنيا غادا زربانة
اشرح لي قصدك بالتحديد
ما تخلنيش هكدا حيرانة
شوف عشرتنا دامت سنين
حتى لين كولي حتى لين
آجي نفرحو الوالدين
ونكملو بزوجنا نص الدين
تكوين أسرة يبدى بفكرة
اساسها الود والاحترام
واعجاب كبير أصلو نظرة
يغذيها الحب والانسجام 
كثر الكلام واكثر السؤال
وانت لي عندك جوابو
يكفينا يا حبيبي قيل وقال
ياك قلبي فتح ليك بوابو
تمنيت لو نديرو بيت
و نولدو ولاد ينفعو لبلاد
ما تكول المسؤولية ما قديت
راه قطرة بقطرة يحمل الواد
يكفينا يا حبيبي مواعيد
راه الدنيا غادا زربانة
اشرح لي قصدك بالتحديد 
ما تخلينيش هكدا حيرانة

أحبك-- ولماذا أحبك؟ ... بقلم الشاعر محمد الخضري



أحبك--
ولماذا أحبك؟...
أحبك لأنك....
تشفيني......
عندما أقترب...
من قلبك....
أحبك-- لأنك ...
تسقيني عطشا.....
عندما أنهل من...
معين حبك....
ولا أرتوى--
أحبك--
لأننى بين يديك...
أزدهر كوردة....
فى الربيع.....
أحبك--
وأحب أبتسامتك....
وهي ترسم....
الخيط الأخير
للأفق--
أحبك--
لأننى ألتقي بك....
لحظة أن أغادرك....
أحبك--
لأنك لحظة صدق....
تمتزج فيها....
الألوان.....
ولا يبقي منها....
إلا نقاء...
اللون الأبيض....
أحبك--
أتدرين....
لماذا أحبك؟.....

لأن وجودك مضئ....
كلحظة برق....
أحبك--لأني....
حين أتكلم عنك....
لا يبقى مني....
شئ بعدك....
أحبك--
أتدرين ....
لماذا أحبك؟....
لأنك الوحيدة...
التى رأيت غموضها ....
بوضوح--
وأنت فقط....
التى إنكسرت....
داخل مائها....
فتحولت إلي...
قوس قزح....
أبجديتة الألوان....

وحروفة الضوء....
وأكتب أحبك....
على خط الأفق....
لأظل عاشقا لك....
وأبقى فى حبك....
شااااعرا....
ينثر كلماته...
تحت أعتاب....
قدميك--
وأظل أحبك....
يا معشوقتي.....
حتى أخر العمر....

الأحد، 13 سبتمبر 2015

قافلة الشوق.... بقلم الشاعرة هدوء الهنوف



قافلة الشوق
عذراء ملا محها
تشتهي.. الحب
بلا ذنب
بلا هفوات بشريه
ويكاد الحنين يقاوم
صدء الغياب
اغتنم فرصه رقادي
بين حنايا لهفتي
لمس عينيك
وشغفي لشهدك 
وأكتفي من الغياب
ولتأتي بك
قصصنا 
مواعيدنا
وكل الطرقات
فكلي لعينيك اشتياق.

مجلة أقلام و أوراق ( صدى الحروف )

رئيس التحرير عابد جنان - خولة كرمتي - ابو محمد عبد الحميد