لم يذكر في الاية اي اسم , الله يعلم الناس , (كل الناس ),ان اي احد يدعي
على الله ان له ولد فكلامة باطل و مصيره عذاب جهنم , تقول ان المسيح ابن
الله او ان حورس ابن الله او ان كريشنا ابن الله او ان هرقل ابن الله , كل
هؤلاء كلامهم باطل , تختلف الاسماء و تتشابه الفكرة و نهايتهم جهنم لا
محاله , الا ان يتوبوا الى الله , قبل لقائه ,,,
التسميات
اذاعة موجات عربية
إظهار الرسائل ذات التسميات دين و دنيا. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات دين و دنيا. إظهار كافة الرسائل
الثلاثاء، 31 مايو 2016
الثلاثاء، 17 نوفمبر 2015
يا شرفاء العالم اتحدوا بقلم الشاعر/ أحمد عبدالله لطفي
يا شرفاء ...................... العالم اتحدوا
وانقذوا ................. المركب من الغرق
فحملها ...................ثقيل وعددها كبير
فإذا ............... تركتموها اصابكم الغرق
ﻻ تحسبن ................... انكم في مأمن
فإذا ....................... اجتاحكم الطوفان
اصبحتم .............. وجبه للقرش والحيتان
ولقمة ............. سهلة في فم كل جوعان
فكونوا ........ شوكة في حلق كل من كان
وكونوا ...................... فرسان شجعان
تحموا ...................... الركب والركبان
وﻻ تكونوا ................ فريسة لكل جبان
سولت ............. له نفسه الطعن بالخنجر
والضرب ........................ فى المليان
يا شرفاء ...................... العالم اتحدوا
وانقذوا ................... العالم من الغرق
الجمعة، 16 أكتوبر 2015
عاشوراء وزمن الدماء.... بقلم الشاعر ابو محمد عبد الكريم
رمضاء
شرّدتني منذ صغري
وفرّقت بين إخوتي سواء
سِرّا وعلانية
صرنا نعبد الله
جهرة ونحمده على الآلاء
وبعضنا في الخفاء
يستمتع بإراقة الدِّمَاء
هنا وهناك وفي جميع الأنحاء
نغتال أنفسنا في صمت
يكبر أبناؤنا وبناتنا
ونشيخ نحن
ويستمر العناء
نتفق فيما فُرِض علينا
والفرض الاخر
تُقٓسِّمه المذاهب
كما الأضحية بين الفقراء
تقسّمه بيننا
عفوا علينا
وترغمنا على البِغاء
أصبحنا خدم أسيادنا
سمعاً وطاعةً
أمراً منفّذاً
وطلباً لا يقبل الرفض
بل لا يقبل القسمة ولا الاستغناء
لأَنِّي سأمقتك وأنت ستكرهه
وهو سيكنّ لي العداء
وسيشهد معي العزاء
على القدس
موطن الإسراء
على كربلاء
حضارة الأتقياء
على مصر
لغة الفقهاء
على اليمن
بصمة النزهاء
على سوريا
منفى العظماء
على ليبيا
كنز الصحراء
على الخضراء
جنّة النّقاء
وعلى البيضاء
مليونية الشهداء
وكل قطرة من دماء
ذُرِفت دمعاً
في أيام عاشوراء
الأحد، 26 يوليو 2015
الأمثال في القرآن الكريم ... بقلم الشاعر محمد الخضري
بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
القرآن الكريم كتاب تشريع وتربية، كتاب هداية وإصلاح ، وليس كتاب أحكام فقط بل بالقرآن نستطيع أن نضع منهجا للمجتمع بأكمله ، يحل كل المشاكل ويعالج كل صعب لا عجب فهو كتاب الله الذي نزل تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة للعالمين .
ومن أبرز الجوانب التي اعتنى بها القرآن الكريم جانب الأمثال التي تضرب لنا أروع التوجيهات وأبلغها في تشكيل الشخصية الإسلامية، وتحصينها من العوامل الهدامة والشبه الزائفة التي تخرج من الكفار والعلمانيين والليبراليين والفساق وأهل الفساد عموما.
ومن أبرز الجوانب التي اعتنى بها القرآن الكريم جانب الأمثال التي تضرب لنا أروع التوجيهات وأبلغها في تشكيل الشخصية الإسلامية، وتحصينها من العوامل الهدامة والشبه الزائفة التي تخرج من الكفار والعلمانيين والليبراليين والفساق وأهل الفساد عموما.
ويطلق المثل في القرآن ليكون نموذجا أو أكثر لقضايا أو سنن أو أعمال تتشابه مع أحوال الأفراد والجماعات، ونفهم من خلالها كيف نتعامل معها ونقيس كل ما شابهها على مر الزمان ، وبناء عليه يتم الحكم على كل المماثلات لها ذما أو مدحا.
وقد تأتي الأمثال في القرآن بمعنى الوصف، مثل قوله تعالى: ((مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا) [سورة الجمعة 5] أي وصفهم ووصف حالهم بتركهم للعمل بالعلم أنهم كمثل الحمار الذي يحمل الكتب على ظهره ولا ينتفع منها.
وكالعادة يبحث أعداء الإسلام عن شبهة لينقضوا الحق ويطمسوه، وأنّى لهم ذلك ((يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) [سورة التوبة 32]
حيث عمد الكفار والمنافقون إلى الطعن بالقرآن بحجة أن في القرآن أمثالا لا تليق أن تكون من عند الله تعالى، وهي التي ضرب الله فيها مثلا: بالذباب والعنكبوت والنحل والنمل، فهذه حشرات محقرة عند البلغاء وأهل الفصاحة ، وكعادة القرآن يرد باطلهم في مهده وينسفه نسفا ولا يبقي له وزنا حيث رد عليهم الله سبحانه بقوله: ((إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا) [سورة البقرة 26] بيّن لهم القرآن أنه ضرب الأمثال وليس المقصود منها أدواتها وآلاتها، وإنما مكنوناتها وغاياتها، فلو أنهم عقلوا لما نظروا للأداة ، بل نظروا للثمرة والحكمة والفائدة، ولانتفعوا بها وكانت سبب هدايتهم، ولذا قال الله تعالى: ((يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ)
حيث عمد الكفار والمنافقون إلى الطعن بالقرآن بحجة أن في القرآن أمثالا لا تليق أن تكون من عند الله تعالى، وهي التي ضرب الله فيها مثلا: بالذباب والعنكبوت والنحل والنمل، فهذه حشرات محقرة عند البلغاء وأهل الفصاحة ، وكعادة القرآن يرد باطلهم في مهده وينسفه نسفا ولا يبقي له وزنا حيث رد عليهم الله سبحانه بقوله: ((إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا) [سورة البقرة 26] بيّن لهم القرآن أنه ضرب الأمثال وليس المقصود منها أدواتها وآلاتها، وإنما مكنوناتها وغاياتها، فلو أنهم عقلوا لما نظروا للأداة ، بل نظروا للثمرة والحكمة والفائدة، ولانتفعوا بها وكانت سبب هدايتهم، ولذا قال الله تعالى: ((يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ)
تنقسم الأمثال الى قسمين:
الأول : المثل الصريح : هو الظاهر والمصرح به مثل قوله تعالى: (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ) [سورة البقرة 17] فلا يحتاج إلى دليل، كفى بلفظه الصريح دليلا.
الأول : المثل الصريح : هو الظاهر والمصرح به مثل قوله تعالى: (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ) [سورة البقرة 17] فلا يحتاج إلى دليل، كفى بلفظه الصريح دليلا.
الثاني : الكامن: وهو الذي لا يذكر في النص لفظ المثل وإنما يكون حكمه حكم الأمثال، كقوله تعالى: ((أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)) [سورة التوبة 109] فالمثل هنا يؤخذ من مكنون النص ودلالاته.
وأما أنواع الأمثال فهي ثلاثة أنواع :
النوع الأول : التمثيل الرمزي : وهو ما يأتي على لسان الطيور والحيوانات والنبات ، كقصة النملة مع سليمان -عليه السلام- ، وقصة آدم -عليه السلام- مع الشيطان ، فهي رموز لحقائق علوية.
النوع الثاني : التمثيل القصصي : وهو ما جاء ليبين أحوال الأمم وقصصهم للعبرة
كقوله تعالى: ((ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ)) [سورة التحريم 10]
النوع الثالث : التمثيل الطبيعي : وهو تشبيه غير الملموس بالملموس ، والمتوهم بالمشاهد على أن يكون ذلك في الأمور التكوينية ((إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)) [سورة يونس 24]
النوع الأول : التمثيل الرمزي : وهو ما يأتي على لسان الطيور والحيوانات والنبات ، كقصة النملة مع سليمان -عليه السلام- ، وقصة آدم -عليه السلام- مع الشيطان ، فهي رموز لحقائق علوية.
النوع الثاني : التمثيل القصصي : وهو ما جاء ليبين أحوال الأمم وقصصهم للعبرة
كقوله تعالى: ((ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ)) [سورة التحريم 10]
النوع الثالث : التمثيل الطبيعي : وهو تشبيه غير الملموس بالملموس ، والمتوهم بالمشاهد على أن يكون ذلك في الأمور التكوينية ((إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)) [سورة يونس 24]
وتلحظ من الأقسام والأنواع، كيف أن القرآن ضرب الأمثال صريحة وغير صريحة، وبطرق وأساليب عديدة، رمزية وقصصية وطبيعية، وكأنه يقول للناس عرضت لكم الحق وبينته، ورددت الباطل وأزهقته وقربت لكم طريق الهداية، وجعلته ظاهرا لا لبس فيه، فلم يبق لأحد حجة في معرفة التوحيد وبطلان الشرك، ومعرفة الطاعة من المعصية والخير من الشر.
فوائد الأمثال:
للأمثال فوائد وثمرات يجنيها متدبرها والمتمعن في دلالاتها حيث تأتي الأمثال مراعية لجوانب عديدة حسب الجانب الذي جاءت لأجله فإن الأمثال تؤثر أكثر من الكلام المجرد لأنها تقرب الصورة وتجلب الانتباه وتسخر الوهم للعقل وترفع الحجاب عن القلوب الغافلة وتؤلف المطلوب وتقربه ومن هنا يقول الإمام عبدالقاهر الجرجاني إمام البلاغة والإعجاز –رحمه الله-:
للأمثال فوائد وثمرات يجنيها متدبرها والمتمعن في دلالاتها حيث تأتي الأمثال مراعية لجوانب عديدة حسب الجانب الذي جاءت لأجله فإن الأمثال تؤثر أكثر من الكلام المجرد لأنها تقرب الصورة وتجلب الانتباه وتسخر الوهم للعقل وترفع الحجاب عن القلوب الغافلة وتؤلف المطلوب وتقربه ومن هنا يقول الإمام عبدالقاهر الجرجاني إمام البلاغة والإعجاز –رحمه الله-:
ومن أهم الفوائد لأمثال القرآن الكريم:
1- التذكير والوعظ.
2- الحث والزجر.
3- الاعتبار والتذكير.
4- تقريب المراد للعقل وتصويره بصورة المحسوس لتثبت في الأذهان.
5- فيه لون من ألوان الهداية لتغري النفوس بالخير والبر وتمنعها عن الشر والإثم.
6- قال إبراهيم النظام : يجتمع في المثل أربع لا تجتمع في غيره من الكلام :
إيجاز اللفظ ، وإصابة المعنى، وحسن التشبيه، وجودة الكناية
1- التذكير والوعظ.
2- الحث والزجر.
3- الاعتبار والتذكير.
4- تقريب المراد للعقل وتصويره بصورة المحسوس لتثبت في الأذهان.
5- فيه لون من ألوان الهداية لتغري النفوس بالخير والبر وتمنعها عن الشر والإثم.
6- قال إبراهيم النظام : يجتمع في المثل أربع لا تجتمع في غيره من الكلام :
إيجاز اللفظ ، وإصابة المعنى، وحسن التشبيه، وجودة الكناية
والفائدة العظمى من الأمثال القرآنية التي ذكرها الله تعالى في قوله:
(وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ) [سورة العنكبوت 43]
في الآية دلالة على أن الأمثال شواهد للمعنى المراد وهي خاصية العقل ولبّه وثمرتهمن عقلها وفهمها يكون من العلماء الربانيين والأتقياء الأنقياء وكما ذكر ابن كثير عن عمرو بن العاص، رضي الله عنه، قال: عَقَلْتُ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألف مثل".المسند (4/203) وقال الهيثمي في المجمع (8/264) "إسناده حسن
ثم علق رحمه الله على هذه الرواية: وهذه منقبة عظيمة لعمرو بن العاص -رضي الله عنه -حيث يقول الله تعالى: (وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ)
(وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ) [سورة العنكبوت 43]
في الآية دلالة على أن الأمثال شواهد للمعنى المراد وهي خاصية العقل ولبّه وثمرتهمن عقلها وفهمها يكون من العلماء الربانيين والأتقياء الأنقياء وكما ذكر ابن كثير عن عمرو بن العاص، رضي الله عنه، قال: عَقَلْتُ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألف مثل".المسند (4/203) وقال الهيثمي في المجمع (8/264) "إسناده حسن
ثم علق رحمه الله على هذه الرواية: وهذه منقبة عظيمة لعمرو بن العاص -رضي الله عنه -حيث يقول الله تعالى: (وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ)
المجالات التي تناولتها الأمثال القرآنية كثيرة نذكر أبرزها وأهمها وهي:
1- بينت الإيمان ومثلت له
2- كشفت الكفر وردت شبهه
3- فضحت النفاق
4- نادت بالخير وردت الشر
5- صورت الخبيث والطيب
6- ميزت الصالح عن الطالح.
1- بينت الإيمان ومثلت له
2- كشفت الكفر وردت شبهه
3- فضحت النفاق
4- نادت بالخير وردت الشر
5- صورت الخبيث والطيب
6- ميزت الصالح عن الطالح.
الجمعة، 24 يوليو 2015
اعتقلوا طفولتي.. .بقلم الشاعر توفيق مقطوف
اعتقلوا طفولتي..فمنعت عن وطني..أنا هنا يا أنا..في سجن بلا أسوار..بلا رائحة صباحك ولا..ضحكة الياسمين هنا..
لا ذكريات لي..ولا أشياء لي..ولا..ولا..
اعتقلوا طفولتي..دمروا مدينتي..ورقصت الكلاب ثملة من دمي..
أحروا الربيع..فبكى كالشمس ساعة المغيب..استوطن الغراب في حديقتي..فغاب الوجود عن الوعي..أمازلت تسألني عن وطني؟؟..عقدي و همي و ورمي و نوبة الذل في جسدي..أمازلت تسألني عن أمتي؟؟..باعة البترول وتجار الشرف..
أمازلت تسألني عني..وأنت تدرك أني أضعتني دون علمي..بعض حياة أمر بها فارغا حافيا..بلا جدوى بلا معنى..وكيف يكون الغريب في المنفى!!
تفاصيل أيامي ساذجة..
كوب من القهوة..ورقة بيضاء..قلمي..
وأنا الشاهد الوحيد على هذه المعزوفة و هذه الكمنجة..
الوطن الشقي مازالت أذكره..وشوارع المنفى لم تستوعب بعد فصيلة جنوني..
اذن سأكتب..وأفضح ما أكتم..وأخرج في منتصف الليل ساخرا من حالة الطوارئ..وأقف في منتصف الشارع لأكون شارع الغرباء..فربما يولد من رحم الغياب وطنا لا بترول فيه ولا قواعد أمريكية تحميه من مواطنيه..لا بأس ان ولد لقيطا..أو منبتا..أو مبتورا .. أو مشلولا..أو معتوها..
أجمل النهايات تلك التي نقاتل في بدايتها..ذهب التاريخ لتاريخه..سرقوا ما سرقوا..اغتصبوا الهواء والشجر..حتى أحلامنا وضعوا لها خرائط وحواجز وبوابة عبور و نقاط تفتيش..
و ها نحن كال..لاجئين الهاربين من البقاء..ها نحن حتى يولد هذا الوطن المنتظر..
لا ذكريات لي..ولا أشياء لي..ولا..ولا..
اعتقلوا طفولتي..دمروا مدينتي..ورقصت الكلاب ثملة من دمي..
أحروا الربيع..فبكى كالشمس ساعة المغيب..استوطن الغراب في حديقتي..فغاب الوجود عن الوعي..أمازلت تسألني عن وطني؟؟..عقدي و همي و ورمي و نوبة الذل في جسدي..أمازلت تسألني عن أمتي؟؟..باعة البترول وتجار الشرف..
أمازلت تسألني عني..وأنت تدرك أني أضعتني دون علمي..بعض حياة أمر بها فارغا حافيا..بلا جدوى بلا معنى..وكيف يكون الغريب في المنفى!!
تفاصيل أيامي ساذجة..
كوب من القهوة..ورقة بيضاء..قلمي..
وأنا الشاهد الوحيد على هذه المعزوفة و هذه الكمنجة..
الوطن الشقي مازالت أذكره..وشوارع المنفى لم تستوعب بعد فصيلة جنوني..
اذن سأكتب..وأفضح ما أكتم..وأخرج في منتصف الليل ساخرا من حالة الطوارئ..وأقف في منتصف الشارع لأكون شارع الغرباء..فربما يولد من رحم الغياب وطنا لا بترول فيه ولا قواعد أمريكية تحميه من مواطنيه..لا بأس ان ولد لقيطا..أو منبتا..أو مبتورا .. أو مشلولا..أو معتوها..
أجمل النهايات تلك التي نقاتل في بدايتها..ذهب التاريخ لتاريخه..سرقوا ما سرقوا..اغتصبوا الهواء والشجر..حتى أحلامنا وضعوا لها خرائط وحواجز وبوابة عبور و نقاط تفتيش..
و ها نحن كال..لاجئين الهاربين من البقاء..ها نحن حتى يولد هذا الوطن المنتظر..
أمازلت تسألني عن وطني..
الأربعاء، 22 يوليو 2015
ندعوك يارب ... بقلم الشاعر شاكر المدهون
ندعوك يارب
سبح بحمد الله ان بت مكتئبا
تشرق الروح بأنوار باريها
وتفكر بآيات الله ان مسك قرح
فيد الله بعزة تداويها
فالعسر وان اشتدت سواعده
يسران معه يد الله بانيها
" قل آمنت بالله ثم استقم"
فالنفس تسمو وقدرة الله تعليها
أجعل الأيام نورا تسلكه
الى جنة جل بانيها
واخفض جناحك لكل الناس قاطبة
فعزة النفس دوما في تدانيها
ايامك لا تعود ان تفارقها
فاغتنم نهارها واسهر لياليها
اطع الله في كل حال فنومك
ان صدقت نواياك يغنيك
يهب الآله بالنوايا ان صدقت
جناتا فالأعمال نيات
وقلبك مثل ثوبك طهره
يعطيك الله نور فنور الله
روحك ان سرت في رضاه
ونور رضى الرحمن عند صراطه
فأعمل ليوم سوف يأتيك
الله أكبر من كل ماتهوى وماتجد
واكبر من دنياك وما فيها
كرسيه عرض السموات والأرضين معا
فكيف تغضب من نفخ الروح فيك؟
سخف ان تعصي من بيده ملكوت
كل شيء وله نيران تصرخ منها
كل نار لو ألقيت فيها
سبح وكبر واحمد الله في سعيك
فسعيك فيه حياتك وتثاب به
أكرم برب يجازي العبد على سعي
ونوم ان أخلص نيته
فاصنع حسابك بيدك قبل ان تلقاه
اله الكون شقت نفوس ببعدها عنك
فقرب الله نفوسا مسها الشيطان بضر
وثبت قلوبا على طاعتك
ندعوك ربي لا خاب من يدعوك
اللهم آمين
_____
الأحد، 12 يوليو 2015
صلة الرحم ... بقلم الشاعر محمد الخضري
دعت آيات القرآن الكريم ، وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم إلى صلة الرحم ، ورغبت فيها أعظم الترغيب ، وكان الترغيب دينياً ودنيوياً ، ولا شك أن المجتمع الذي يحرص أفراده على التواصل والتراحم يكون حصناً منيعاً ، وقلعـة صامدة ، وينشأ عن ذلك أسر متماسكة ، وبناء اجتماعي متين يمد العـالم بالقادة والموجهين والمفكرين والمعلمين والدعـاة والمصلحين الذين يحملون مشاعل الهداية ومصابيـح النور إلى أبناء أمتهم ، وإلى الناس أجمعين .
معنى الرحم وصلة الرحم :
قال الراغب الأصفهاني : ( الرحم : رحـم المرأة .. ومنه استعير الرحم للقـرابة لكونهم خارجين من رحم واحدة ) .
والمراد بالرحم : الأقرباء في طرفي الرجل والمرأة من ناحية الأب والأم . ومعنى صلة الرحم : الإحسان إلى الأقارب في القول والفعل ، ويدخل في ذلك زيارتهم ، وتفقد أحوالهم ، والسؤال عنهم ، ومساعدة المحتاج منهم ، والسعي في مصالحهم .
فضل صلة الأرحام :
1- صلة الرحم من الإيمان :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
[ من كان يؤمن بالله واليوم الآخـر فليـكرم ضيفه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ] رواه البخاري.
أمور ثلاثة تحقق التعاون والمحبـة بين الناس وهي : إكرام الضيف وصـلة الرحـم والكلمة الطيبة. وقد ربط الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الأمور بالإيمان فالذي يؤمن بالله واليوم الآخر لا يقطع رحمه ، وصلة الرحم علامة على الإيمان .
2- صلة الرحم سبب للبركة في الرزق والعمر :
كل الناس يحبون أن يوسع لهم في الرزق ، ويؤخر لهم في آجالهم لأن حب التملك وحب البقاء غريزتان من الغرائز الثابتة في نفس الإنسان ، فمن أراد ذلك فعليه بصلة أرحامه .
عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
[ من أحب أن يبسط له في رزقه ، وينسأ له في أثره ، فليصل رحمه ] . رواه البخاري.
عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:[ من سره أن يمد له في عمره ، ويوسع له في رزقه ، ويدفع عنه ميتة السوء ، فليتق الله وليصل رحمه ] . رواه البزار والحاكم.
3- صلة الرحم سبب لصلة الله تعالى وإكرامه :
عن عائشة رضي الله عنها ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال Emoticono frown الرحم متعلقة بالعرش تقول : من وصلني وصله الله ، ومن قطعني قطعه الله ] . رواه مسلم.
وقد استجاب الله الكريم سبحانه ، لها فمن وصل أرحامه وصله الله بالخيروالإحسان ومن قطع رحمه تعرض إلى قطع الله إياه ، وإنه لأمر تنخلع له القلوب أن يقطع جبار السموات والأرض عبدًا ضعيفاً فقيراً .
4- صلة الرحم من أسباب دخول الجنة :
فعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : [ يأيها الناس أفشوا السلام أطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام ، تدخلوا الجنة بسلام ] رواه أحمد والترمذي وابن ماجه.
الصلة الحقيقية أن تصل من قطعك :
المرء إذا زاره قريبه فرد له زيارته ليس بالواصل ، لأنه يـكافئ الزيارة بمثـلها ، وكذلك إذا ساعده في أمر وسعى له في شأن ، أو قضى له حاجه فردّ له ذلك يمثله لم يكن واصلاً بل هو مكافئ ، فالواصل حقاً هو الذي يصل من يقطعه ، ويزور من يجفوه ويحسن إلى من أساء إليه من هؤلاء الأقارب .
عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [ ليس الواصل بالمكافئ ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها ]. رواه البخاري .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال : يا رسـول الله إن لي قرابة أصلهـم ويقطعونني ، وأحسن إليهم ويسيؤون إليّ ، وأحلم عليهم ويجهلون عليّ فقال صلى الله عليه وسلم : إن كنت كما قلت فكأنما تُسِفهّم المَلّ ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك ] . رواه مسلم .
والمَلّ: الرماد الحار ، قال النووي : يعني كأنما تطعمهم الرماد الحار ، وهو تشبيه لما يلحقهم من الإثم بما يلحق آكل الرماد الحار من الألم ، ولا شيء على هذا المحسن إليهم لكن ينالهم إثم عظيم بتقصيرهم في حقه وإدخال الأذى عليه .
ففي الحديث عزاء لكثير من الناس الذين ابتلوا بأقارب سيئين يقابلون الإحسان بالإساءة ويقابلون المعروف بالمنكر فهؤلاء هم الخاسرون .
قطع الأرحام
إن الإساءة إلى الأرحام ، أو التهرب من أداء حقوقهم صفة من صفات الخاسرين الذين قطعوا ما أمر الله به أن يوصل بل إن ذلك جريمة وكبيرة من كبائر الذنوب. وإن الإنسان منا ليسؤوه أشد الإساءة ما يراه بعيـنه أو يسمعه بأذنيه من قطيـعة لأقرب الأرحام الذين فُطر الإنسان على حبهم وبرهم وإكرامهم ، حتى أصبح من الأمور المعتادة أن نسمع أن أحد الوالدين أضطر إلى اللجوء للمحكمة لينال حقه من النفقة أو يطلب حمايته من ابنه ، هذا الذي كان سبب وجوده .
ولا يفعل مثل هذا الجرم إلا الإنسان الذي قسا قلبه وقلت مروءته وانعدم إحساسه بالمسؤولية .
قاطع الرحم ملعون في كتاب الله :
قال الله تعالى: ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم . أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ) . سورة محمد:32-33 .
قال على بن الحسين لولده : يا بني لا تصحبن قاطع رحم فإني وجدته ملعوناً في كتاب الله في ثلاثة مواطن :
قاطع الرحم من الفاسقين الخاسرين :
قال الله تعالى: ( وما يضل به إلا الفاسقين . الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون ) البقرة:26-27.
فقد جعل الله من صفات الفاسقين الخاسرين الضالين قطع ما أمر الله به أن يوصل ومن ذلك صلة الأرحام .
قاطع الرحم تعجل له العقوبة في الدنيا :
ولعذاب الأخرة أشد وأبقى :
عن أبي بكر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [ ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه بالعقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم ] . رواه ابو داود والترمذي وابن ماجه .
وقد رأينا مصداق هذا في دنيا الواقع ، فقاطع الرحم غالباً ما يكون تعباً قلقاً على الحياة ،
لا يبارك له في رزقه ، منبوذاً بين الناس لا يستقر له وضع ولا يهدأ له بال.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت : هذا مقام العائذ بك من القطيعة : قال نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ؟ قالت : بلى قال : فذلك لك ] . رواه البخاري.
وما أسوأ حال من يقطع الله .. ومن قطعه الله فمن ذا الذي يصله
معنى الرحم وصلة الرحم :
قال الراغب الأصفهاني : ( الرحم : رحـم المرأة .. ومنه استعير الرحم للقـرابة لكونهم خارجين من رحم واحدة ) .
والمراد بالرحم : الأقرباء في طرفي الرجل والمرأة من ناحية الأب والأم . ومعنى صلة الرحم : الإحسان إلى الأقارب في القول والفعل ، ويدخل في ذلك زيارتهم ، وتفقد أحوالهم ، والسؤال عنهم ، ومساعدة المحتاج منهم ، والسعي في مصالحهم .
فضل صلة الأرحام :
1- صلة الرحم من الإيمان :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
[ من كان يؤمن بالله واليوم الآخـر فليـكرم ضيفه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ] رواه البخاري.
أمور ثلاثة تحقق التعاون والمحبـة بين الناس وهي : إكرام الضيف وصـلة الرحـم والكلمة الطيبة. وقد ربط الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الأمور بالإيمان فالذي يؤمن بالله واليوم الآخر لا يقطع رحمه ، وصلة الرحم علامة على الإيمان .
2- صلة الرحم سبب للبركة في الرزق والعمر :
كل الناس يحبون أن يوسع لهم في الرزق ، ويؤخر لهم في آجالهم لأن حب التملك وحب البقاء غريزتان من الغرائز الثابتة في نفس الإنسان ، فمن أراد ذلك فعليه بصلة أرحامه .
عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
[ من أحب أن يبسط له في رزقه ، وينسأ له في أثره ، فليصل رحمه ] . رواه البخاري.
عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:[ من سره أن يمد له في عمره ، ويوسع له في رزقه ، ويدفع عنه ميتة السوء ، فليتق الله وليصل رحمه ] . رواه البزار والحاكم.
3- صلة الرحم سبب لصلة الله تعالى وإكرامه :
عن عائشة رضي الله عنها ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال Emoticono frown الرحم متعلقة بالعرش تقول : من وصلني وصله الله ، ومن قطعني قطعه الله ] . رواه مسلم.
وقد استجاب الله الكريم سبحانه ، لها فمن وصل أرحامه وصله الله بالخيروالإحسان ومن قطع رحمه تعرض إلى قطع الله إياه ، وإنه لأمر تنخلع له القلوب أن يقطع جبار السموات والأرض عبدًا ضعيفاً فقيراً .
4- صلة الرحم من أسباب دخول الجنة :
فعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : [ يأيها الناس أفشوا السلام أطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام ، تدخلوا الجنة بسلام ] رواه أحمد والترمذي وابن ماجه.
الصلة الحقيقية أن تصل من قطعك :
المرء إذا زاره قريبه فرد له زيارته ليس بالواصل ، لأنه يـكافئ الزيارة بمثـلها ، وكذلك إذا ساعده في أمر وسعى له في شأن ، أو قضى له حاجه فردّ له ذلك يمثله لم يكن واصلاً بل هو مكافئ ، فالواصل حقاً هو الذي يصل من يقطعه ، ويزور من يجفوه ويحسن إلى من أساء إليه من هؤلاء الأقارب .
عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [ ليس الواصل بالمكافئ ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها ]. رواه البخاري .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال : يا رسـول الله إن لي قرابة أصلهـم ويقطعونني ، وأحسن إليهم ويسيؤون إليّ ، وأحلم عليهم ويجهلون عليّ فقال صلى الله عليه وسلم : إن كنت كما قلت فكأنما تُسِفهّم المَلّ ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك ] . رواه مسلم .
والمَلّ: الرماد الحار ، قال النووي : يعني كأنما تطعمهم الرماد الحار ، وهو تشبيه لما يلحقهم من الإثم بما يلحق آكل الرماد الحار من الألم ، ولا شيء على هذا المحسن إليهم لكن ينالهم إثم عظيم بتقصيرهم في حقه وإدخال الأذى عليه .
ففي الحديث عزاء لكثير من الناس الذين ابتلوا بأقارب سيئين يقابلون الإحسان بالإساءة ويقابلون المعروف بالمنكر فهؤلاء هم الخاسرون .
قطع الأرحام
إن الإساءة إلى الأرحام ، أو التهرب من أداء حقوقهم صفة من صفات الخاسرين الذين قطعوا ما أمر الله به أن يوصل بل إن ذلك جريمة وكبيرة من كبائر الذنوب. وإن الإنسان منا ليسؤوه أشد الإساءة ما يراه بعيـنه أو يسمعه بأذنيه من قطيـعة لأقرب الأرحام الذين فُطر الإنسان على حبهم وبرهم وإكرامهم ، حتى أصبح من الأمور المعتادة أن نسمع أن أحد الوالدين أضطر إلى اللجوء للمحكمة لينال حقه من النفقة أو يطلب حمايته من ابنه ، هذا الذي كان سبب وجوده .
ولا يفعل مثل هذا الجرم إلا الإنسان الذي قسا قلبه وقلت مروءته وانعدم إحساسه بالمسؤولية .
قاطع الرحم ملعون في كتاب الله :
قال الله تعالى: ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم . أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ) . سورة محمد:32-33 .
قال على بن الحسين لولده : يا بني لا تصحبن قاطع رحم فإني وجدته ملعوناً في كتاب الله في ثلاثة مواطن :
قاطع الرحم من الفاسقين الخاسرين :
قال الله تعالى: ( وما يضل به إلا الفاسقين . الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون ) البقرة:26-27.
فقد جعل الله من صفات الفاسقين الخاسرين الضالين قطع ما أمر الله به أن يوصل ومن ذلك صلة الأرحام .
قاطع الرحم تعجل له العقوبة في الدنيا :
ولعذاب الأخرة أشد وأبقى :
عن أبي بكر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [ ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه بالعقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم ] . رواه ابو داود والترمذي وابن ماجه .
وقد رأينا مصداق هذا في دنيا الواقع ، فقاطع الرحم غالباً ما يكون تعباً قلقاً على الحياة ،
لا يبارك له في رزقه ، منبوذاً بين الناس لا يستقر له وضع ولا يهدأ له بال.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت : هذا مقام العائذ بك من القطيعة : قال نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ؟ قالت : بلى قال : فذلك لك ] . رواه البخاري.
وما أسوأ حال من يقطع الله .. ومن قطعه الله فمن ذا الذي يصله
الثلاثاء، 7 يوليو 2015
ذكري فتح مكة ... بقلم الشاعر محمد الخضري
كان فتحا ولم يكن غزوا
نعم : كان فتحا بكل ماتحمل كلمة "الفتح" من مضامين ودلالات ، وما تعكسه من إيحاءات لقد كان فتحا للعقول والقلوب والمشاعر، وتوجيها عمليا إلى الدين الحق ، وظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم قمة عليا في الرحمة والإنسانية . وقد حسم الله سبحانه وتعالى حتمية الفتح قبل تحققه واقعيا بعام ،
وذلك بقوله تعالى : لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا)الفتح 27)
قال قتادة : ....وروي أن الرؤيا كانت بالحديبية ، وأن رؤيا الأنبياء حق . والرؤيا أحد وجوه الوحي إلى الأنبياء . لتدخلن أي في العام القابل المسجد الحرام إن شاء الله . وقال ابن كيسان : إنه حكاية ما قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم - في منامه ، خوطب في منامه بما جرت به العادة ، فأخبر الله عن رسوله أنه قال ذلك ولهذا استثنى ، تأدب بأدب الله تعالى حيث قال تعالى : ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله .)الكهف 23 )
وبدأ الزحف من المدينة إلى مكة في العاشر من رمضان سنة 8 هـ ، ودخل المسلمون مكة 21 من رمضان . ولنلق الضوء ـ فيما يأتي على المقدمات والمسيرة :
مع المسيرة الإنسانية
نعم : كان فتحا بكل ماتحمل كلمة "الفتح" من مضامين ودلالات ، وما تعكسه من إيحاءات لقد كان فتحا للعقول والقلوب والمشاعر، وتوجيها عمليا إلى الدين الحق ، وظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم قمة عليا في الرحمة والإنسانية . وقد حسم الله سبحانه وتعالى حتمية الفتح قبل تحققه واقعيا بعام ،
وذلك بقوله تعالى : لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا)الفتح 27)
قال قتادة : ....وروي أن الرؤيا كانت بالحديبية ، وأن رؤيا الأنبياء حق . والرؤيا أحد وجوه الوحي إلى الأنبياء . لتدخلن أي في العام القابل المسجد الحرام إن شاء الله . وقال ابن كيسان : إنه حكاية ما قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم - في منامه ، خوطب في منامه بما جرت به العادة ، فأخبر الله عن رسوله أنه قال ذلك ولهذا استثنى ، تأدب بأدب الله تعالى حيث قال تعالى : ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله .)الكهف 23 )
وبدأ الزحف من المدينة إلى مكة في العاشر من رمضان سنة 8 هـ ، ودخل المسلمون مكة 21 من رمضان . ولنلق الضوء ـ فيما يأتي على المقدمات والمسيرة :
مع المسيرة الإنسانية
على مدى ثلاثة عشر عامًا ظل النبي- صلى الله عليه وسلم- يدعو قومه إلى الدين الحق، ولم يستجب إليه إلا القليل، وكان أغلبهم من الفقراء والعبيد والمستضعفين، وتحمَّل الرسول- صلى الله عليه وسلم- هو وأصحابه من الأذى ما يفوق طاقة البشر إلى أن أذن الله له وللمسلمين بالهجرة، وفي المدينة أقام النبي- صلى الله عليه وسلم- دولةً تقوم على الحق والخير والأخوة والبر والرحمة والإنسانية، وكان بينه وبين قريش معارك ضارية، انتصر في أغلبها ، إلى أن كان صلح الحديبية في العام السادس من الهجرة..
ومن نصوصه: قيام هدنة لعشر سنوات، وإعطاء الحق للقبائل في الدخول في حِلف أحد الطرفين؛ فدخلت قبيلة (بكر ( في حلف قريش، ودخلت قبيلة (خزاعة) في حِلف النبي- صلى الله عليه وسلم- ولكن قريشًا أغرت رجال (بكر) بـ(خزاعة)، وحرضتهم عليهم، واشتركوا معهم في قتل رجال من (خزاعة ( غدرًا؛ فانطلق "عمرو بن سالم الخزاعي" إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وأنشد بين يديه شعرًا يشرح فيه غدر قريش وخيانتها ونقضها لعهد الحديبية، فقال: " نُصرت يا عمرو بن سالم".
وأمر- صلى الله عليه وسلم- بالزحف إلى مكة، فغادر الجيش الإسلامي المدينة في العاشر من رمضان سنة 8 هجرية، ودخل النبي- صلى الله عليه وسلم- وجيشه )الذي بلغ عشرة آلاف) مكةَ في 21 من رمضان. ومن المدينة إلى مكة نواكب أعمال الرسول- عليه السلام- وأقواله، فنجدها جميعًا- دون استثناء- تتدفق بالإنسانية الحانية، بعيدًا عن الصلف والغرور ومشاعر الانتشاء التي تستبد بالقادة في مواقف النصر، ونشير في هذه العجالة إلى بعض المواقف النبوية الإنسانية:
1- لقد كان ضمن الجيش الزاحف ما يُسمَّى بـ"الكتيبة الخضراء" أو "كتيبة الحديد" - وهي كما نسميها اليوم - "الكتييبة المدرعة" ، وكان عليها "سعد بن عبادة" الذي أخذه شيء من الزَّهْو، فصاح: "اليوم يوم الملحمة، اليوم تُستحَل الحرمة، اليوم أذل الله قريشًا"، فغضب النبي- صلى الله عليه وسلم- وأعطى الراية لـ"علي بن أبي طالب"، وقال"لا يا سعد، بل اليوم يوم المرحمة، اليوم تُقدّس الحرمة، اليوم أعز الله قريشًا " .
2- وبينما كان الجيش يزحف إلى مكة رأى (كلبة) تُرضع أولادها، فخشى أن يَسحقها الزاحفون دون أن يشعروا، فأمر "جعيل بن سراقة" أن يقوم حذاءها ؛ حتى لا يعْـرِض لها أحد من الجيش ولا لأولادها ، وأمر المسلمين أن يدخلوا مكة بروح الموادعة والرحمة والمسالمة بلا قتال.
3- ووسَّع الملاذ لمن يريد الأمان من المشركين فأعلن- صلى الله عليه وسلم " - من دخل داره فهو آمن، ومن دخل البيت الحرام فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن".
4- ودخل مكة في تواضع عجيب؛ حيث كان يركب ناقته القصواء وقد أحنى رأسه على رَحله تواضعًا، حتى كادت تمس لحيته الرحلَ من شدة التواضع، وهو يقول: "لا عيش إلا عيش الآخرة...".
5- وأراد "فضالة بن عمير الليثي" أن يغتال النبي- صلى الله عليه وسلم- أثناء طوافه، فكشف الله للنبي خبيئته، وعفا عنه بعد أن أعلن إسلامه، ودعا له بالخير.
6- ورفض عرض "علي بن أبى طالب"- كرم الله وجهه- بأن تكون الحِجابة لهم، وقد انتزع "علي"- رضي الله عنه- مفتاح الكعبة من "عثمان بن طلحة"- سادنها في الجاهلية- فأخذ النبي- صلى الله عليه وسلم- المفتاح، وأعاده لـ"عثمان"، وأبقى سدانة البيت له ولقومه، وقال: "هاك مفتاحك يا عثمان، فاليوم يوم بر ووفاء"
7- وأعلن العفو العام عن قريش بمقولته الكريمة المشهورة : "اذهبوا فأنتم الطلقاء " .
8- وأعلن في خطابه لأهل مكة أصولَ القيم الإنسانية العليا: "أيها الناس، لقد أذهب الله عنكم نخوة الجاهلية, وتعظمها بآبائها؛ فالناس رجلان: بَرٌّ تقيّ كريم على الله, وفاجر شقي هين على الله، والناس بنو آدم، وخلق الله آدم من تراب... ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ..﴾ (الحجرات : 13).
حقًّا، لقد كان فتح مكة فتحًا حقيقيًّا لآفاق من الخير والحقّ والبر والنور والإنسانية .
إنسانية شاملة أصيلة:
ومن نصوصه: قيام هدنة لعشر سنوات، وإعطاء الحق للقبائل في الدخول في حِلف أحد الطرفين؛ فدخلت قبيلة (بكر ( في حلف قريش، ودخلت قبيلة (خزاعة) في حِلف النبي- صلى الله عليه وسلم- ولكن قريشًا أغرت رجال (بكر) بـ(خزاعة)، وحرضتهم عليهم، واشتركوا معهم في قتل رجال من (خزاعة ( غدرًا؛ فانطلق "عمرو بن سالم الخزاعي" إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وأنشد بين يديه شعرًا يشرح فيه غدر قريش وخيانتها ونقضها لعهد الحديبية، فقال: " نُصرت يا عمرو بن سالم".
وأمر- صلى الله عليه وسلم- بالزحف إلى مكة، فغادر الجيش الإسلامي المدينة في العاشر من رمضان سنة 8 هجرية، ودخل النبي- صلى الله عليه وسلم- وجيشه )الذي بلغ عشرة آلاف) مكةَ في 21 من رمضان. ومن المدينة إلى مكة نواكب أعمال الرسول- عليه السلام- وأقواله، فنجدها جميعًا- دون استثناء- تتدفق بالإنسانية الحانية، بعيدًا عن الصلف والغرور ومشاعر الانتشاء التي تستبد بالقادة في مواقف النصر، ونشير في هذه العجالة إلى بعض المواقف النبوية الإنسانية:
1- لقد كان ضمن الجيش الزاحف ما يُسمَّى بـ"الكتيبة الخضراء" أو "كتيبة الحديد" - وهي كما نسميها اليوم - "الكتييبة المدرعة" ، وكان عليها "سعد بن عبادة" الذي أخذه شيء من الزَّهْو، فصاح: "اليوم يوم الملحمة، اليوم تُستحَل الحرمة، اليوم أذل الله قريشًا"، فغضب النبي- صلى الله عليه وسلم- وأعطى الراية لـ"علي بن أبي طالب"، وقال"لا يا سعد، بل اليوم يوم المرحمة، اليوم تُقدّس الحرمة، اليوم أعز الله قريشًا " .
2- وبينما كان الجيش يزحف إلى مكة رأى (كلبة) تُرضع أولادها، فخشى أن يَسحقها الزاحفون دون أن يشعروا، فأمر "جعيل بن سراقة" أن يقوم حذاءها ؛ حتى لا يعْـرِض لها أحد من الجيش ولا لأولادها ، وأمر المسلمين أن يدخلوا مكة بروح الموادعة والرحمة والمسالمة بلا قتال.
3- ووسَّع الملاذ لمن يريد الأمان من المشركين فأعلن- صلى الله عليه وسلم " - من دخل داره فهو آمن، ومن دخل البيت الحرام فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن".
4- ودخل مكة في تواضع عجيب؛ حيث كان يركب ناقته القصواء وقد أحنى رأسه على رَحله تواضعًا، حتى كادت تمس لحيته الرحلَ من شدة التواضع، وهو يقول: "لا عيش إلا عيش الآخرة...".
5- وأراد "فضالة بن عمير الليثي" أن يغتال النبي- صلى الله عليه وسلم- أثناء طوافه، فكشف الله للنبي خبيئته، وعفا عنه بعد أن أعلن إسلامه، ودعا له بالخير.
6- ورفض عرض "علي بن أبى طالب"- كرم الله وجهه- بأن تكون الحِجابة لهم، وقد انتزع "علي"- رضي الله عنه- مفتاح الكعبة من "عثمان بن طلحة"- سادنها في الجاهلية- فأخذ النبي- صلى الله عليه وسلم- المفتاح، وأعاده لـ"عثمان"، وأبقى سدانة البيت له ولقومه، وقال: "هاك مفتاحك يا عثمان، فاليوم يوم بر ووفاء"
7- وأعلن العفو العام عن قريش بمقولته الكريمة المشهورة : "اذهبوا فأنتم الطلقاء " .
8- وأعلن في خطابه لأهل مكة أصولَ القيم الإنسانية العليا: "أيها الناس، لقد أذهب الله عنكم نخوة الجاهلية, وتعظمها بآبائها؛ فالناس رجلان: بَرٌّ تقيّ كريم على الله, وفاجر شقي هين على الله، والناس بنو آدم، وخلق الله آدم من تراب... ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ..﴾ (الحجرات : 13).
حقًّا، لقد كان فتح مكة فتحًا حقيقيًّا لآفاق من الخير والحقّ والبر والنور والإنسانية .
إنسانية شاملة أصيلة:
وحينما دخل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مكة فاتحًا كان مثالا للبر والوفاء والعفو عند المقدرة، وفتح صدره لجميع من تحدثوا إليه، ومن الوقائع الطريفة في هذا المجال أن ـ سراقة بن مالك ـ الذي كان قد وعده النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ سواري كسرى وهو يلاحق الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأبا بكر في طريق الهجرة، تحدث إليه سراقة مذكرًا إياه بما وعد فقال ـ عليه الصلاة والسلام ـ : "نعم هذا يوم وفاء وبر، أدنوه، فأدنوه منه فأسلم، وسأله: يا رسول الله إن الضالة من الإبل تغشى حياض ماء وقد ملأتها لإبلي فهل لي في ذلك أجر؟ إن تركتها تشرب من حياضي وليست ملكي". فقال صلى الله عليه وسلم: "نعم في كل ذات كبد حرى أجر".
وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يستطيع أن يضرب أعناق (مجرمي الحرب) من رءوس قريش، الذين قتلوا أصحابه، وصادروا أموالهم، وخانوا وغدروا، وألبوا عليه العرب، ولكنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان منطقه الإنساني هو الحاكم والمهيمن.
وصفة الإنسانية في رسول الله إنما تمثل طابعًا متجذرًا أصيلاً شاملا، ومنها تنبع قائمة القيم المحمدية: فهو رحيم , وصفه ربه بصفتين من صفاته إذ قال (بالمؤمنين رءوف رحيم) , وهو القائل" من لا يرحم لا يرحم".
وهو الذي حَـرَم الأقرع بن حابس أن يوليه على أموال بني تميم ؛ لأنه اكتشف أنه يقسو على أبنائه إذ قال حينما رأى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقبل الحسن بن علي: يا رسول الله إن لي عشرة من الولد ما قبَّلت واحدًا منهم . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "
" لا تلي لنا أمرا ".
وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يستطيع أن يضرب أعناق (مجرمي الحرب) من رءوس قريش، الذين قتلوا أصحابه، وصادروا أموالهم، وخانوا وغدروا، وألبوا عليه العرب، ولكنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان منطقه الإنساني هو الحاكم والمهيمن.
وصفة الإنسانية في رسول الله إنما تمثل طابعًا متجذرًا أصيلاً شاملا، ومنها تنبع قائمة القيم المحمدية: فهو رحيم , وصفه ربه بصفتين من صفاته إذ قال (بالمؤمنين رءوف رحيم) , وهو القائل" من لا يرحم لا يرحم".
وهو الذي حَـرَم الأقرع بن حابس أن يوليه على أموال بني تميم ؛ لأنه اكتشف أنه يقسو على أبنائه إذ قال حينما رأى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقبل الحسن بن علي: يا رسول الله إن لي عشرة من الولد ما قبَّلت واحدًا منهم . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "
" لا تلي لنا أمرا ".
وكان رحيمًا بالحيوان فقال: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته".
وكان حليمًا منطقه "اذهبوا فأنتم الطلقاء" و "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون".
وكان وفيًا يذكر خديجة بعد موتها ويتحدث عنها بما يرفع من شأنها أمام زوجاته، ويحسن لكل من كانت تحبهم خديجة .
وكان متواضعًا حتى قال لرجلٍ ارتعش في حضرته: "هون عليك، فلست بجبارٍ ولا ملك، إنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد".
تواضعًاا حتى كادت لحيته تمس الرحلْ من شدة التواضع، وهو يقول: "لا عيش إلا عيش الآخرة".
ومن قبل كان يشارك أصحابه في حفر الخندق حتى كان الغبار يغطي وجهه الشريف، كما كان يشاركهم رجزهم، ويرفع صوته بالرجز معهم، وهو يشبه في وقتنا الحاضر الأغنيات العفوية التي يغنيها البناءون أثناء عملهم حتى يخففوا عن أنفسهم شدة العمل.
ويطول بنا المسار لو رحنا نستعرض قائمة القيم المحمدية، ولكنا نقول إنها طوابع نفسية وخلقية، وعقلية، وروحية نابعة من معين "الإنسانية" الأصيلة المتجذرة؛ لأن الله سبحانه وتعالى أدبه فأحسن تأديبه.
وكان حليمًا منطقه "اذهبوا فأنتم الطلقاء" و "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون".
وكان وفيًا يذكر خديجة بعد موتها ويتحدث عنها بما يرفع من شأنها أمام زوجاته، ويحسن لكل من كانت تحبهم خديجة .
وكان متواضعًا حتى قال لرجلٍ ارتعش في حضرته: "هون عليك، فلست بجبارٍ ولا ملك، إنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد".
تواضعًاا حتى كادت لحيته تمس الرحلْ من شدة التواضع، وهو يقول: "لا عيش إلا عيش الآخرة".
ومن قبل كان يشارك أصحابه في حفر الخندق حتى كان الغبار يغطي وجهه الشريف، كما كان يشاركهم رجزهم، ويرفع صوته بالرجز معهم، وهو يشبه في وقتنا الحاضر الأغنيات العفوية التي يغنيها البناءون أثناء عملهم حتى يخففوا عن أنفسهم شدة العمل.
ويطول بنا المسار لو رحنا نستعرض قائمة القيم المحمدية، ولكنا نقول إنها طوابع نفسية وخلقية، وعقلية، وروحية نابعة من معين "الإنسانية" الأصيلة المتجذرة؛ لأن الله سبحانه وتعالى أدبه فأحسن تأديبه.
الجار وحقوقة .. بقلم الشاعر محمد الخضري
الجار قبل الدار.. مقولة شائعة بين الناس، وعلى قدر الجار يكون ثمن الدار، والجار الصالح من السعادة.
فضل الإحسان إلى الجار في الإسلام :
لقد عظَّم الإسلام حق الجار، وظل جبريل عليه السلام يوصي نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم بالجار حتى ظنَّ النبي أن الشرع سيأتي بتوريث الجار: "مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سَيُورِّثه". وقد أوصى القرآن بالإحسان إلى الجار: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ)[النساء:36].
وانظر كيف حض النبي صلى الله عليه وسلم على الإحسان إلى الجار وإكرامه: "...ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره". وعند مسلم: "فليحسن إلى جاره".
بل وصل الأمر إلى درجة جعل فيها الشرع محبة الخير للجيران من الإيمان، قال صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره ما يحب لنفسه".
والذي يحسن إلى جاره هو خير الناس عند الله: "خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره".
من هو الجار؟
الجار هو مَن جاورك، سواءٌ كان مسلمًا أو كافرًا، وأما حد الجوار فقد تعددت أقوال أهل العلم في بيان ذلك الحد، ولعل الأقرب – والعلم عند الله – أن ما تعارف عليه الناس أنه يدخل في حدود الجوار فهو الجار. والجيران يتفاوتون من حيث مراتبهم،فهناك الجار المسلم ذو الرحم ، وهناك الجار المسلم ، والجار الكافر ذو الرحم ،والجار الكافر الذي ليس برحم ،وهؤلاء جميعا يشتركون في كثير من الحقوق ويختص بعضهم بمزيد منها بحسب حاله ورتبته.
من صور الجوار:
يظن بعض الناس أن الجار هو فقط من جاوره في السكن، ولا ريب أن هذه الصورة هي واحدة من أعظم صور الجوار، لكن لا شك أن هناك صورًا أخرى تدخل في مفهوم الجوار، فهناك الجار في العمل، والسوق، والمزرعة، ومقعد الدراسة،... وغير ذلك من صور الجوار.
من حقوق الجار:
لا شك أن الجار له حقوق كثيرة نشير إلى بعضها، فمن أهم هذه الحقوق:
1- رد السلام وإجابة الدعوة:
وهذه وإن كانت من الحقوق العامة للمسلمين بعضهم على بعض، إلا أنها تتأكد في حق الجيران لما لها من آثار طيبة في إشاعة روح الألفة والمودة.
2- كف الأذى عنه:
نعم فهذا الحق من أعظم حقوق الجيران، والأذى وإن كان حرامًا بصفة عامة فإن حرمته تشتد إذا كان متوجهًا إلى الجار، فقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من أذية الجار أشد التحذير وتنوعت أساليبه في ذلك، واقرأ معي هذه الأحاديث التي خرجت من فم المصطفى صلى الله عليه وسلم:
· "والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن. قيل: مَنْ يا رسول الله؟ قال: مَن لا يأمن جاره بوائقه".
· ولما قيل له: يا رسول الله! إن فلانة تصلي الليل وتصوم النهار، وفي لسانها شيء تؤذي جيرانها. قال: "لا خير فيها، هي في النار".
"لا يدخل الجنة مَن لا يأمن جاره بوائقه".
· وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو إليه أذى جاره. فقال: "اطرح متاعك في الطريق". ففعل؛ وجعل الناس يمرون به ويسألونه. فإذا علموا بأذى جاره له لعنوا ذلك الجار. فجاء هذا الجار السيئ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو أن الناس يلعنونه. فقال صلى الله عليه وسلم: "فقد لعنك الله قبل الناس".
3- تحمل أذى الجار:
وإنها والله لواحدة من شيم الكرام ذوي المروءات والهمم العالية، إذ يستطيع كثير من الناس أن يكف أذاه عن الآخرين، لكن أن يتحمل أذاهم صابرًا محتسبًا فهذه درجة عالية: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ)[المؤمنون:96]. ويقول الله تعالى: (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ)[الشورى:43]. وقد ورد عن الحسن – رحمه الله – قوله: ليس حُسْنُ الجوار كفّ الأذى، حسن الجوار الصبر على الأذى.
4- تفقده وقضاء حوائجه:
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما آمن بي من بات شبعانًا وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم". وإن الصالحين كانوا يتفقدون جيرانهم ويسعون في قضاء حوائجهم، فقد كانت الهدية تأتي الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيبعث بها إلى جاره، ويبعث بها الجار إلى جار آخر، وهكذا تدور على أكثر من عشرة دور حتى ترجع إلى الأول.
ولما ذبح عبد الله بن عمر رضي الله عنهما شاة قال لغلامه: إذا سلخت فابدأ بجارنا اليهودي. وسألت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لي جارين، فإلى أيهما أهدي؟ قال: "إلى أقربهما منكِ بابًا".
5- ستره وصيانة عرضه:
وإن هذه لمن أوكد الحقوق، فبحكم الجوار قد يطَّلع الجار على بعض أمور جاره فينبغي أن يوطن نفسه على ستر جاره مستحضرًا أنه إن فعل ذلك ستره الله في الدنيا والآخرة، أما إن هتك ستره فقد عرَّض نفسه لجزاء من جنس عمله: (وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) [فصلت:46].
وقد كان العرب يفخرون بصيانتهم أعراض الجيران حتى في الجاهلية، يقول عنترة:
وأغض طرفي إن بدت لي جارتي.. ... ..حتى يواري جارتي مأواها
وأما في الإسلام فيقول أحدهم:
ما ضـر جاري إذ أجاوره ألا يـكــون لبـيـته ســــتـر
أعمى إذا ما جارتي خرجت حتى يواري جارتي الخدر
وأخيرًا فإننا نؤكد على أن سعادة المجتمع وترابطه وشيوع المحبة بين أبنائه لا تتم إلا بالقيام بهذه الحقوق وغيرها مما جاءت به الشريعة، وإن واقع كثير من الناس ليشهد بقصور شديد في هذا الجانب حتى إن الجار قد لا يعرف اسم جاره الملاصق له في السكن، وحتى إن بعضهم ليغصب حق جاره، وإن بعضهم ليخون جاره ويعبث بعرضه وحريمه، وهذا والله من أكبر الكبائر. سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الذنب أعظم؟ ". عدَّ من الذنوب العظام: "أن تزاني حليلة جارك".
نسأل الله أن يعيننا والمسلمين على القيام بحقوق الجوار.. وصلى الله وسلم وبارك على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين.
ليلة القدر ... بقلم الشاعر محمد الخضري
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
قد مضت سنة الله عز وجل في مخلوقاته أنه يختار ما يشاء، قال تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} [القصص: 68]، فاختار من الشهر شهر رمضان، ومن ليالي الشهر ليالي العشر الأواخر، ومن هذه الليالي المفضلة ليلة القدر فهي خيار من خيار من خيار.
لماذا سميت ليلة القدر؟
1- لأن الله يقدر فيها الأرزاق وأمور العباد وتأخذ الملائكة صحائف الأقدار عاماً كاملاً من ليلة القدر إلى ليلة قدر أخرى، فلا يبقى جليل ولا حقير إلا كتب الله أمره عاماً كاملاً، قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ(3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان: 3-4] .
2- لأن الله أنزل فيها القرآن وهو أعظم ما يكون من الكتب قدراً.
3- لأن الإنسان يعظم قدره فيها إذا أحياها، لذلك قد تكتب السعادة لإنسان بعد إحيائها قال تعالى:
{لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر:3] إحياؤها أفضل من عبادة 84 عاما.
{لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر:3] إحياؤها أفضل من عبادة 84 عاما.
4- لأن الأرض تضيق والقدر هو التضييق كما قال تعالى: {وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} [الطلاق:7]، أي ضيق عليه لأن الأرض تضيق من كثرة الملائكة التي نزلت من السماء.
والصحيح أن كل ذلك واقع في ليلة القدر كما ثبت في النصوص.
والصحيح أن كل ذلك واقع في ليلة القدر كما ثبت في النصوص.
ماهي الحكمة من إخفاء ليلة القدر وعدم معرفتها؟
عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد أن يخبرنا بليلة القدر فتلاحا رجلان فقال: « إني خرجت وأنا أريد أن أخبركم بليلة القدر فتلاحا فلان وفلان لعل ذلك أن يكون خيرا، التمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة» [مصنف بن أبي شيبة]
تفسير سورة القدر
تفسير سورة القدر
قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ} أي القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا.
{فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} أي ليلة الشرف والتعظيم.
{وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ} هذه الصيغة يستفاد منها التفخيم أي ما أعلمك بليلة القدر وشرفها.
{لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} أي العمل الصالح فيها من صلاة وتلاوة ودعاء خير من عبادة ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، والمراد بالخير هو ثواب العمل فيها وما ينزل الله فيها من الخير والبركة.
{تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا} ذكر الله ما يحدث في هذه الليلة أن الملائكة تنزل شيئا فشيئا لأنهم سكان السموات والسموات سبع، ونزول الملائكة في الأرض عنوان الرحمة والخير والبركة ولهذا إذا امتنعت الملائكة من دخول مكان قد يخلو من البركة والخير كالمكان الذي فيه صور.
{بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ} أي بكل أمر يأمرهم الله به وهو ما قضاه الله في هذا السنة.
{سَلَامٌ هِيَ} وصفها الله بالسلام لكثرة من يسلم فيها من الآثام وعقوباته - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبة».
{حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} أي هي سالمة من الشر كله من غروب الشمس إلى طلوع الفجر.
هذا ونسأل الله أن يجعلنا ممن يوفقون لقيامها ويعيننا على ذلك، ونسأله أن يجعل قيامنا بين يديه خير قيام، ونسأله إخلاصا لوجهه وخشوعا بين يديه فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم «إن هذا الشهر قد حضركم وفيه ليلة خير من ألف شهر من حرمها فقد حرم الخير كله ولا يحرم خيرها إلا محروم» [رواه ابن ماجه].
وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
مجلة أقلام و أوراق ( صدى الحروف )
رئيس التحرير عابد جنان - خولة كرمتي - ابو محمد عبد الحميد





