‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 25 أغسطس 2016

مفهوم العلمانية ...... بقلم الأستاذ يحي محمد سمونة

[12] نحو رؤية ضاربة في العمق
صفحة من كتابي: [نظرية النطق]
===================
بقلم: يحيى محمد سمونة
مفهوم العلمانية
العلمانية: [بفتح العين و تسكين اللام] هو: التجمع البشري الواحد ضمن الحدود الإقليمية الواحدة أرتضى ــ أي: هذا التجمع ــ أن يكون له علمه الخاص [علم: بفتح العين و اللام] و أن يحكمه قانون غير ديني، و أن تحكمه دولة تنطلق في رسمها و سياستها للبلاد من منطلق المصلحة العليا و احتياجات المجتمع من أمن [ بيئي ـ غذائي ـ نفسي ] سواء توافق ذلك مع شريعة منزلة على نبي أو لم يتوافق .
فإذا اقتضت المصالح العليا للدولة أن تتحالف مع من يخالفها في الدين و المعتقد فلا مانع لديها في ذلك ما دامت ـ أي الدولة ـ تنطلق في بناء سياساتها و رسمها للأفراد من منطلق المصلحة العليا لأفرادها دون النظر إلى موضوع اختلافهم في العقيدة.
قلت: [معنى قلت هنا: أي هذا ما توصلت إليه جراء بحث و دراسة و استقراء و استنتاج و وعي و دراية و فهم و استقصاء و سبر للمجاهيل ] في الأصل أن الفرد العاقل من الناس يرسم لمستقبله بما يضمن به لنفسه حياة آمنة و مستقرة، و كذلك الدولة ترسم لأفرادها ــ على اختلاف مشاربهم و مذاهبهم و انتماءاتهم ــ من منطلق مصالحهم الدنيوية،و حاجاتهم الحياتية، و حقوقهم المدنية، فهي ــ أي الدولة ــ تضع القوانين و الدساتير التي تضمن للفرد منظومة حياتية دنيوية آمنة و مستقرة [ هذا ما يجب أن يكون ] ، وهي: ـ أي الدولة ـ ترسم علاقاتها الخارجية على اختلافها من منطلق: قومي، عرقي، إقليمي !! [ كما هو حال سياسة الدولة التركية اليوم ]
و إذن فتسمية الدولة بالعلمانية لا يعني أنها ترسم و تسن قوانينها على علم [أي: من منطلق علمي] بل: رسمها يكون من منطلق حماية علمها و من انضوى تحت علمها ذاك ــ أي: مواطنيها ــ فإنها تتكفل بحمايتهم و رعايتهم و لو كان ذلك على حساب جيرانهم و إخوتهم في الدين و المعتقد [ قلت: قد يكون ذلك على الصعيد النظري فحسب!! و أما على الصعيد العملي فربما كانت ممارسات الدولة بخلاف ذلك!! ]
إنه ليس ثمة علاقة بإطلاق ما بين العلم و العلمانية! فالعلم هو الخبر عن حركة الأشياء الكونية،و العلمانية هي رسم
آني و لحظي لحركة المجتمعات البشرية
أيها الأحباب
ما مدى صحة إنشاء الدول لعلاقاتها، و رسمها للقوانين من منطلق علماني ؟!
هذا ما أجيبكم عنه في منشوراتي اللاحقة
و كتب من حلب العراقة و التاريخ: يحيى محمد سمونة.

هل تجتمع العلمانية والدين في النظام الواحد؟! بقلم: الأستاذ: يحيى محمد سمونة

[14] نحو رؤية ضاربة في العمق
صفحة من كتابي: [نظرية النطق]
================== 

هل تجتمع العلمانية و الدين في النظام الواحد؟!
.....................................................
سبق أن بينت لكم أيها الأحباب أن العلمانية إنما هي فلسفة بشرية ترسم لحركة الإنسان و تضع له حلولا لمشكلات حياته
و أن الدين إنما هو شريعة ربانية ترسم أيضا لحركة الإنسان و تضع حلولا لمشكلات حياته ــ قلت: لينتبه أحدنا إلى تعريف الدين أولا، فالدين إنما سمي دينا لأن الإنسان يدان به و يقاضى بمقتضاه أخذ به أو لم يأخذ، و يشترط عند الأخذ بالدين أن يكون ذلك عن علم و وعي و دراية و تقص للحقيقة، و إلا !! أصبح الدين حجة على المرء لا حجة له، إن هو ـ أي المرء ـ تقاعس عن فهم سوي و سديد و صحيح لنصوص الوحي المطهر، أو إن هو سار خلف كل متشدد، مغال!! أو خلف كل متهاون، متراخ لا يأبه لعاقبة الأمور !! ــ

أيها الأحباب:
لقد بينت لكم فيما سلف الفرق بين نظام ديني و آخر علماني، و قلت بأن مرجعية الأول نصوص وحي مطهر، و أن مرجعية الثاني قوانين و دساتير البشر و أعرافهم و ما تواضعوا على القبول به [ كلمة „ تواضعوا عليه „ تعني اجتماعهم على القبول به]
و بتعبير آخر فإن العلمانية تمثلها القوانين المدنية ذات الطابع الخاص بمدنية و تقانة الإنسان، و مرجعيتها في ذلك تكون حصريا من [معرفة تراكمية] لدى المجتمعات البشرية كافة
بينما الدين تمثله شريعة ربانية، و غايته إسعاد الإنسان حيثما وجد ـ سواء وجد في مجتمع متطور تقانة و مدنية، أو وجد في مجتمع فقير متهالك ـ و مرجعيته ـ أي مرجعية الدين ـ تكون حصريا في [علم إخباري] جاء به نبي مرسل مؤيد بكتاب منزل.
و إذن: العلمانية = معرفة تراكمية
و إذن: الدين = علم إخباري
و عليه: فإن الأنظمة مهما تطورت تقانة و مدنية لا يمكنها الأخذ بالعلمانية فحسب ترسم بها و من خلالها لمستقبل المجتمعات البشرية
و كذلك الأنظمة الدينية مهما ارتقت فإنه لا يمكنها إسعاد الإنسان إلا أن تأخذ و تعمل بالقوانين المدنية إلى جانب أخذها بشريعة الله تعالى
فمسألة اعتماد الأنظمة ـ حال رسمها لمجتمع بشري ـ على علمانية دون دين يعني فشلا و سقوطا و عدم قدرة على التحليق بالمجتمعات ! و كذلك هو حال أنظمة تعتمد على الشريعة الربانية فحسب و هي ترسم لمستقبل الإنسان فإنها لن تستطيع إسعاد الناس!
و على هذا: لابد من اجتماع العلمانية و الدين في النظام الواحد و لكن ضمن شروط

..........................................
وكتب: يحيى محمد سمونة. حلب
.
 

كم هي المسافة التي تفصل ما بين الروح وبين مَنْ تُحِب بقلم: الأديب وصفي المشهراوي

( كم هي المسافة التي تفصل ما بين الروح وبين مَنْ تُحِب ؟! )
     سمعت هذا السؤال ولا أدري من الذي سأله حيث كانت ظلمة الليل قد أطفأت قناديل النجوم وأقفلت بوابة القمر وكانت الغيوم متلبدة وكأنها أخفت السائل عمداً . وذهب الغمام وفُتحت أبواب القمر بأنوار هي الجمال وقت السّحر ولا أدري من الذي سأل ! المهم هو سؤال وجيه ينبغي أن نجيب عليه لئلا نترك فجوة ما بين أسئلة الأحبة وبين الاجابة عليها لأن هذا السؤال يسأله جميع العشاق المحبون ويتراود الى أذهانهم ليل نهار لأن قياسات الحب وموازينها تتعطل بين الأنانية وحب الذات وتتعطل وقت الجشع , فكأن السائل يريد أن يسأل سؤالًاً آخر مفاده متى تصح معرفة الحب على حقيقته وهل له من ميزان أو وزن أو نسبة تبيّن لنا النتيجة النهائية لئلا نغتر بحبيب نظنه يحبنا وقلبه بالحقد يمور موراً وحتى نميّز الخبيث من الطيب ؟! ضحكت بيني وبين نفسي ولم أبحث عن السائل ليس تكبراً وانما أخشى أن أسبب له إحراجاً لا يريده . المسافة أيها الحبيب التي تسأل عنها والتي تفصل بين الروح وبين من تحب هي رضاك عنه ورضاه عنك في كل الحالات والأحوال تقبل منه عذره وتعتذر اليه فيتقبله ! تهرع اليه بكل طاقات قلبك وجيبك اذا احتاج اليك وقت عسره ويفيض عليك بينابيع وده وماله وقت يسره . يشقشق قلبك فرحاً عند رؤيته ويطير مسرة حين رؤيتك اذا أهل وجهك عليه كالقمر ! هذا هو الحبيب الذي لا مسافة تفصل بينكما لأن كل العواطف الحلوة بينكما تمهد سبل اللقاء لكل ما هو جميل في الكون ! وفق الله كل الأحبة والمحبين الى ما يحبه ويرضاه ويؤلف بين قلوب الوطن الواحد ليفرحوا ويمرحوا ويقولوا للشر ابتعد لن نقبل الفرقة بعد اليوم واذا أصر الشيطان على الفرقة والاختلاف يقولوا له : ده اللي مش ممكن أبداً ولن يكون .. ! 
==============
( الأديب وصفي المشهراوي )



المجتمع المدني و الحضارة بقلم الأستاذ يحيى محمد سمونة

[16] نحو رؤية ضاربة في العمق
صفحة من كتابي: [نظرية النطق]
==================
المجتمع المدني و الحضارة
..................................
سبق أن بينت لكم أيها الأحباب أنه ليس بالضرورة أن يكون المجتمع المدني حضاري الفعل و السلوك!! إذ كم من مجتمع مدني ملك أسباب القوة و المنعة، و قد تطور تقانة و تصنيعا، و كانت له هيبته و صولته و جولته و مكانته بين سائر المجتمعات!! غير أنه في واقع الأمر قد تفرد أفراد هذا المجتمع بسلوك همجي أرعن حيث تنتشر فيه أعمال القتل الإجرام و الوحشية المقيتة و السلوك السفيه الأخرق الذي ينحط بصاحبه و يسقط به في مستنقع الفحش و الرذيلة و البعد عن قيم الحب و الودادة و التسامح و الشرف و الإخلاص
فالمجتمع الحضاري كما سبق أن بينت لكم يقوم على أساس الفعل الحضاري المتمثل بسلوك أفراده، و هذا الفعل قوامه: الدفع بالتي هي أحسن. حيث لا همجية و لا وحشية ولا دناءة في سلوك أفراده [قلت: قد يمتنع أن يكون أفراد المجتمع الواحد على سوية واحدة من حيث الفعل الحسن أو القبيح إذ لا بد أن يكون خليطا تتفاوت فيه القيم بين أفراده!! إلا أنه بناء على الأعم الأغلب يتم الحكم على مجتمع ما بأنه حضاري أو مدني، فإن غلب على سلوك أفراد المجتمع،الفعل الحسن، فيحكم عندها بأنه مجتمع حضاري، و إلا فهو مجتمع مدني غلبت عليه وانتشرت فيه مشكلة تصفية الحسابات بين أفراده، و مشكلة غياب و انعدام القيم النبيلة المعهودة في مجتمع حضاري، و مشكلة هيمنة الفكر المتطرف، المتشدد الذي يقوم على فلسفة تقديس القوة! و فلسفة التعامل على أساس العرق و الدم و العنصر و القوم،و فلسفة طغيان الأنا !! و فلسفة التعامل المادي البحت الذي خلا من تكافل و تراحم و إحسان!!
إنها تسقط من حسابات نظام المجتمع المدني مسألة الارتقاء و النهوض بأخلاق الناس، بل حسب أولئك الذين يقومون على تنظيم أمر المجتمع المدني [أي الدولة العلمانية] أن تشغلهم مسألة تحقيق القدر الأكبر من رفاهية و ترف مجتمعاتهم[ هذا طبعا إن صدق رجال الدولة العلمانية في مسعاهم و مبتغاهم و هم الذين لا تهمهم مسألة الارتقاء بالأخلاق!] فإن استطاع رجال الدولة العلمانية بجد و تعب و إخلاص الوصول إلى غايتهم في تطوير المجتمع الذي يحكمونه فنعما ذاك، لكن الجانب الأخلاقي في مجتمع علماني سيظل منعدما وسيبقى الناس في ذلك المجتمع تحكمهم شريغة الغاب!
ولذا أقول بضرورة اجتماع الدين و العلمانية مع.

.......................................
كتب: يحيى محمد سمونة.حلب

زمن العجائب بقلــم الأستـــاذ : محمد هاني السمان

( زمن العجائب )
=========
يحكى أن هناك طفلا شديد الفطنة سأل أباه سؤالا غريبا عن الحاضر و الماضي..
الطفل : يا أبي لم يختلف زماننا عن زمانكم بكثير ؟!
الأب : يرد و هو متعجب من سؤاله!! يا بني هناك مجموعات كثيرة من الناس فمنهم من يموت و منهم من يولد و منهم الكثير و لكن هذا لا يؤثر على الحياة بل مازالت مستمرة و حتما سيختلف الزمن و كل زمن له أفراده المرتبطين به أي الأفراد الذين كانوا في زماننا تختلف عن زمانكم..!!
الطفل : أعلم ذلك يا أبي و لكن أليس من المفروض أن يكون هذا الاختلاف نحو الأفضل ؟!
الأب : نعم صحيح و لكن المشكلة بأننا أصبحنا نعبد أفكار الغرب التي نشروها خوفا من نهوضنا و تقدمنا لأنهم يريدون أن نبقى غارقين في الجهل و التخلف..!!
الطفل : لم لا نحارب أفكارهم بأفكارنا أليس لدينا عقل ؟!
الأب : يا بني هذه القضية تحتاج إلى جهد كبير و تعاون مع بعضنا البعض كيف لنا فعل ذلك و المفكرين العرب و العلماء يذهبون إلى الغرب من أجل تقدير أفكارهم و أعمالهم لو كنا نفعل مثلهم و نقدم لهم الدعم لما فكروا بالسفر إلى دول تهتم بهم..!!
الطفل : لماذا قديما العرب كانوا يحاربونهم أما الآن لا ؟!
الأب : قديما كنا نعمل بضمير و أخلاق و كنا نتعاون مع بعضنا البعض في حل مشاكلنا أما الآن اللهم إني أسألك نفسي..!!
الطفل : ماذا علينا فعله إذن ؟ هل نستسلم و نبقى مقيدين هكذا ؟!
الأب : طبعا لا ، علينا أن نعمل على أنفسنا فعندما ترى أسرتي و أصدقائي ما أفعله في بناء مجتمعي سيحبون عملي و سيحاولون تقليدي و هكذا قد نشرت أفكاري بين الآخرين و يبدأون بنشرها حتى تصل للجميع و تصبح جزءا من حياتهم..!! الطفل : شكرا لك و أنا أيضا سأفعل مثلك..
الأب : العفو ، بالتوفيق يا عزيزي


============
*محمد هاني السمان*


*عمانوئيل* بقلم: احمد صياد عميرة

*عمانوئيل*
هي كلمة عبرية تعني ( الله معنا ).
ذكرت في الكتاب المقدس مرتين . مرة في العهد القديم و مرة في العهد الجديد.
*في العهد القديم , سفر اشعيا 7 : 14 (ولكن يعطيكم السيد نفسه آية: ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه «عمانوئيل) .
أي ان الام العذراء سوف تسمي ابنها ( عمانوئيل )
*في العهد الجديد ,انجيل متى 1 : 23 (هوذا العذراء تحبل وتلد ابنا، ويدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره: الله معنا) .
أي ان قومة واتباعه سيسمونه ( عمانوئيل ) و التي تعني ( الله معنا )
*في نبوئة العهد القديم , الام هي التي تسمي ابنها ( عمانوئيل ) و رغم هذا السيدة مريم تدعو اسمه يسوع
* و في انجيل العهد الجديد . اتباعه هم من يسموه ( عمانوئيل ) و رغم هذا , لم نجد واحد من تلامذة المسيح و لا من اتباعهم و لا حتى الاجيال التي تلتهم دعوا المسيح باسم ( عمانوئيل ) بل يقو ( يسوع ),
27 سفر في العهد الجديد لم ينادى فيها المسيح بكلهة ( عمانوئيل ) . يدعونه ( المسيح ) ( يسوع ) ( كلمة الله ) ( روح الله ) ..لم يدعوه واااحد قط بكلهة عمانوئيل , والتي تعني ( الله معنا )
و مع هذا عندما تم الصلب لم يقل ( الله معنا ) بل قال ( الهي الهي لماذا تركتني )!!!!!!!!
*السؤال هنا ،هل تنطبق نبوءة عمانوءيل على المسيح ابن مريم ؟؟؟ ام ان هناك تحريف حدث بالكتاب المقدس لالصاق هذة النبوءة بالمسيح ؟؟؟
دعوة للبحث و التنقيب
فتشوا في الكتب

أنظمة لا تفقه! بقلم الأستاذ يحي محمد سمونة

نحو رؤية ضاربة في العمق
صفحة من كتابي: [نظرية النطق]
بقلم: يحيى محمد سمونة
أنظمة لا تفقه!
بينت لكم في منشور سابق أن النظام العلماني لا يهتم بمسألة بناء الفرد لعلاقاته وآلية تحسينها بحيث يصحح أفراد المجتمع سلوكهم و مسارهم من تلقائهم، بل حسبه النظام العلماني أن يسن القوانين و يلزم الأفراد بالخضوع لها ! دون أن يكون ثمة تفاعل إيجابي و بناء بين المجتمع و السلطة الحاكمة له، و دون أن يكون للأفراد في ذلك دورهم الرائد و البناء في إنشاء علاقاتهم، حتى لئن استطاع الفرد الواحد أن يتنصل من القانون الذي أصدره النظام فذلك أحب إليه من الخضوع له و تنفيذه!
فهذا المطعن في الأنظمة العلمانية يجعلها غير قادرة على الارتقاء بالمجتمع و تحسين كفاءته و قياده نحو رفعة و مجد !! ذلك باعتبار أن أفراد المجتمع ليس لديهم الاستعداد النفسي التلقائي، وليس لديهم الرادع الداخلي الذي يحول دون تنصلهم من مسؤولياتهم، بل ربما وجدت لديهم كرها للقانون الذي يحد من سلوكهم الأرعن و يمنعهم دون تحقيق كامل رغباتهم التي قد تخلو من أية قيمة أخلاقية نبيلة و سوية! بل إن تلك القيم ــ الأخلاقية النبيلة ــ هي آخر شيء يفكر النظام العلماني في ايجاده و الاعتناء به! بل و إن القوانين التي يسنها النظام تكون مصمتة مقيتة لاروح فيها و لا حياة، فلا رغبة للأفراد بالقيام بها أو تبنيها أو إحاطتها بعناية و اهتمام
من هنا يتبين لكم أيها الأحباب أن النظام العلماني ربما استطاع تنظيم حياة الأفراد على الصعيد التقني أو المادي لكنه في ذات الوقت لن يكون قادرا على الارتقاء بالمجتمع أخلاقيا أو وضعه على عتبة حضارة و قوة و منعة و ريادة و انطلاقة نحو مستقبل أفضل، ذلك باعتبار أن تماسك أفراد المجتمع الواحد و القيم النبيلة الإبداعية الخلاقة فيه وحدها الكفيلة بوضعه ــ أي وضع المجتمع ــ على مشارف صيرورة حضارية رائدة و جبارة
فالعلمانية إذن لها دورها و مكانتها في كيان سلطة حاكمة غير أن دورها في ذلك جزئي ولا يمكن بمفرده القيام بمشروع حضاري أو عمل نهضوي في أي مجتمع ! بل ينحصر ذلك الدور في توظيف الخلاصة المعرفية في إقامة و تسطير القوانين و إمكانية العمل بها
وهنا يأتي دور الدين باعتباره الشق الآخر في منظومة البناء النهضوي الحضاري للمجتمع ، و إلا فغياب الدين عن دوره الفاعل في كيان السلطة الحاكمة يعني أن النظام و سلطته فيهما خلل
وكتب: يحيى محمد سمونة. حلب

قوة الإرادة ... بقلم الأستاذ: محمد هاني السمان

( قوة الإرادة )
=========
الكثير قد يعاني من ضعف الإرادة..و لكن ما هو السبب...؟ و هل نستطيع أن نعالج هذه المشكلة...؟ و ما هي الأمور التي تقوي هذه الإرادة...؟
أولا : الإرادة هي أن تجبر نفسك على القيام بعمل ما سواء أكان العمل ذاتي أم خارجي في كلا الحالتين هو إجبار النفس على شيء بغض النظر عن أنك تريده أم لم ترده و لكن إن كان ذاك العمل سلبيا لن تستجيب نفسك له لأن النفس و الذات تعمل على حمايتك من كل شر و ضر.. ( أي الأفعال السلبية )
العمل الذاتي : هو العمل الذي يتعلق بما داخلك مثال ( منع نفسك من الخوف )
العمل الخارجي : هو العمل الذي تستخدم فيه عوامل التحريك مثال ( منع نفسك من ضرب طفلك )
ثانيا : ضعف الإرادة له أسباب عديدة سأذكر البعض منها..
- الخوف من إعادة المحاولة لأن الإرادة القوية تحتاج إلى محاولات عدة و ليس محاولة واحدة فقط (( هل نستطيع النجاح من أول محاولة ؟! ))
- عدم الانتظار و الصبر لأن الإرادة القوية تتعلق بالصبر المتين و لأن هناك أمور كثيرة تتطلب منا الوقت حتى نستطيع ضمان النتيجة..!!
- عدم التوكل على الله لأن العمل لا يكفي بل عليك أن تعمل ثم توكل على الله و تسلم أمرك له..!!
العلاج : هو الابتعاد عن الأسباب التي ذكرتها قدر الإمكان..!!
ثالثا : هناك أمور كثيرة تفيد في تقوية الإرادة ألا و هي..
- تدريب النفس على الصبر و ذلك من خلال عدة أمور كالصيام و غيرها الكثير..
- تدريب النفس على التفاؤل و الأمل لأن ذلك يعطيك فرصة أخرى في إعادة المحاولة..
- تدريب النفس على الاسترخاء و التأمل لأن ذلك يوفر لك طاقة تستعيد بها نشاطك في محاولة جديدة..
و أخيرا لن يستطيع أحد مساعدتك في تقوية إرادتك سوى نفسك..!!
============
*محمد هاني السمان


مجلة أقلام و أوراق ( صدى الحروف )

رئيس التحرير عابد جنان - خولة كرمتي - ابو محمد عبد الحميد