[16] نحو رؤية ضاربة في العمق
صفحة من كتابي: [نظرية النطق]
صفحة من كتابي: [نظرية النطق]
==================
المجتمع المدني و الحضارة
..................................
سبق أن بينت لكم أيها الأحباب أنه ليس بالضرورة أن يكون المجتمع المدني حضاري الفعل و السلوك!! إذ كم من مجتمع مدني ملك أسباب القوة و المنعة، و قد تطور تقانة و تصنيعا، و كانت له هيبته و صولته و جولته و مكانته بين سائر المجتمعات!! غير أنه في واقع الأمر قد تفرد أفراد هذا المجتمع بسلوك همجي أرعن حيث تنتشر فيه أعمال القتل الإجرام و الوحشية المقيتة و السلوك السفيه الأخرق الذي ينحط بصاحبه و يسقط به في مستنقع الفحش و الرذيلة و البعد عن قيم الحب و الودادة و التسامح و الشرف و الإخلاص
فالمجتمع الحضاري كما سبق أن بينت لكم يقوم على أساس الفعل الحضاري المتمثل بسلوك أفراده، و هذا الفعل قوامه: الدفع بالتي هي أحسن. حيث لا همجية و لا وحشية ولا دناءة في سلوك أفراده [قلت: قد يمتنع أن يكون أفراد المجتمع الواحد على سوية واحدة من حيث الفعل الحسن أو القبيح إذ لا بد أن يكون خليطا تتفاوت فيه القيم بين أفراده!! إلا أنه بناء على الأعم الأغلب يتم الحكم على مجتمع ما بأنه حضاري أو مدني، فإن غلب على سلوك أفراد المجتمع،الفعل الحسن، فيحكم عندها بأنه مجتمع حضاري، و إلا فهو مجتمع مدني غلبت عليه وانتشرت فيه مشكلة تصفية الحسابات بين أفراده، و مشكلة غياب و انعدام القيم النبيلة المعهودة في مجتمع حضاري، و مشكلة هيمنة الفكر المتطرف، المتشدد الذي يقوم على فلسفة تقديس القوة! و فلسفة التعامل على أساس العرق و الدم و العنصر و القوم،و فلسفة طغيان الأنا !! و فلسفة التعامل المادي البحت الذي خلا من تكافل و تراحم و إحسان!!
إنها تسقط من حسابات نظام المجتمع المدني مسألة الارتقاء و النهوض بأخلاق الناس، بل حسب أولئك الذين يقومون على تنظيم أمر المجتمع المدني [أي الدولة العلمانية] أن تشغلهم مسألة تحقيق القدر الأكبر من رفاهية و ترف مجتمعاتهم[ هذا طبعا إن صدق رجال الدولة العلمانية في مسعاهم و مبتغاهم و هم الذين لا تهمهم مسألة الارتقاء بالأخلاق!] فإن استطاع رجال الدولة العلمانية بجد و تعب و إخلاص الوصول إلى غايتهم في تطوير المجتمع الذي يحكمونه فنعما ذاك، لكن الجانب الأخلاقي في مجتمع علماني سيظل منعدما وسيبقى الناس في ذلك المجتمع تحكمهم شريغة الغاب!
ولذا أقول بضرورة اجتماع الدين و العلمانية مع.
.......................................
كتب: يحيى محمد سمونة.حلب
..................................
سبق أن بينت لكم أيها الأحباب أنه ليس بالضرورة أن يكون المجتمع المدني حضاري الفعل و السلوك!! إذ كم من مجتمع مدني ملك أسباب القوة و المنعة، و قد تطور تقانة و تصنيعا، و كانت له هيبته و صولته و جولته و مكانته بين سائر المجتمعات!! غير أنه في واقع الأمر قد تفرد أفراد هذا المجتمع بسلوك همجي أرعن حيث تنتشر فيه أعمال القتل الإجرام و الوحشية المقيتة و السلوك السفيه الأخرق الذي ينحط بصاحبه و يسقط به في مستنقع الفحش و الرذيلة و البعد عن قيم الحب و الودادة و التسامح و الشرف و الإخلاص
فالمجتمع الحضاري كما سبق أن بينت لكم يقوم على أساس الفعل الحضاري المتمثل بسلوك أفراده، و هذا الفعل قوامه: الدفع بالتي هي أحسن. حيث لا همجية و لا وحشية ولا دناءة في سلوك أفراده [قلت: قد يمتنع أن يكون أفراد المجتمع الواحد على سوية واحدة من حيث الفعل الحسن أو القبيح إذ لا بد أن يكون خليطا تتفاوت فيه القيم بين أفراده!! إلا أنه بناء على الأعم الأغلب يتم الحكم على مجتمع ما بأنه حضاري أو مدني، فإن غلب على سلوك أفراد المجتمع،الفعل الحسن، فيحكم عندها بأنه مجتمع حضاري، و إلا فهو مجتمع مدني غلبت عليه وانتشرت فيه مشكلة تصفية الحسابات بين أفراده، و مشكلة غياب و انعدام القيم النبيلة المعهودة في مجتمع حضاري، و مشكلة هيمنة الفكر المتطرف، المتشدد الذي يقوم على فلسفة تقديس القوة! و فلسفة التعامل على أساس العرق و الدم و العنصر و القوم،و فلسفة طغيان الأنا !! و فلسفة التعامل المادي البحت الذي خلا من تكافل و تراحم و إحسان!!
إنها تسقط من حسابات نظام المجتمع المدني مسألة الارتقاء و النهوض بأخلاق الناس، بل حسب أولئك الذين يقومون على تنظيم أمر المجتمع المدني [أي الدولة العلمانية] أن تشغلهم مسألة تحقيق القدر الأكبر من رفاهية و ترف مجتمعاتهم[ هذا طبعا إن صدق رجال الدولة العلمانية في مسعاهم و مبتغاهم و هم الذين لا تهمهم مسألة الارتقاء بالأخلاق!] فإن استطاع رجال الدولة العلمانية بجد و تعب و إخلاص الوصول إلى غايتهم في تطوير المجتمع الذي يحكمونه فنعما ذاك، لكن الجانب الأخلاقي في مجتمع علماني سيظل منعدما وسيبقى الناس في ذلك المجتمع تحكمهم شريغة الغاب!
ولذا أقول بضرورة اجتماع الدين و العلمانية مع.
.......................................
كتب: يحيى محمد سمونة.حلب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق