نحو رؤية ضاربة في العمق
صفحة من كتابي: [نظرية النطق]
بقلم: يحيى محمد سمونة
صفحة من كتابي: [نظرية النطق]
بقلم: يحيى محمد سمونة
أنظمة لا تفقه!
بينت لكم في منشور سابق أن النظام العلماني لا يهتم بمسألة بناء الفرد لعلاقاته وآلية تحسينها بحيث يصحح أفراد المجتمع سلوكهم و مسارهم من تلقائهم، بل حسبه النظام العلماني أن يسن القوانين و يلزم الأفراد بالخضوع لها ! دون أن يكون ثمة تفاعل إيجابي و بناء بين المجتمع و السلطة الحاكمة له، و دون أن يكون للأفراد في ذلك دورهم الرائد و البناء في إنشاء علاقاتهم، حتى لئن استطاع الفرد الواحد أن يتنصل من القانون الذي أصدره النظام فذلك أحب إليه من الخضوع له و تنفيذه!
فهذا المطعن في الأنظمة العلمانية يجعلها غير قادرة على الارتقاء بالمجتمع و تحسين كفاءته و قياده نحو رفعة و مجد !! ذلك باعتبار أن أفراد المجتمع ليس لديهم الاستعداد النفسي التلقائي، وليس لديهم الرادع الداخلي الذي يحول دون تنصلهم من مسؤولياتهم، بل ربما وجدت لديهم كرها للقانون الذي يحد من سلوكهم الأرعن و يمنعهم دون تحقيق كامل رغباتهم التي قد تخلو من أية قيمة أخلاقية نبيلة و سوية! بل إن تلك القيم ــ الأخلاقية النبيلة ــ هي آخر شيء يفكر النظام العلماني في ايجاده و الاعتناء به! بل و إن القوانين التي يسنها النظام تكون مصمتة مقيتة لاروح فيها و لا حياة، فلا رغبة للأفراد بالقيام بها أو تبنيها أو إحاطتها بعناية و اهتمام
من هنا يتبين لكم أيها الأحباب أن النظام العلماني ربما استطاع تنظيم حياة الأفراد على الصعيد التقني أو المادي لكنه في ذات الوقت لن يكون قادرا على الارتقاء بالمجتمع أخلاقيا أو وضعه على عتبة حضارة و قوة و منعة و ريادة و انطلاقة نحو مستقبل أفضل، ذلك باعتبار أن تماسك أفراد المجتمع الواحد و القيم النبيلة الإبداعية الخلاقة فيه وحدها الكفيلة بوضعه ــ أي وضع المجتمع ــ على مشارف صيرورة حضارية رائدة و جبارة
فالعلمانية إذن لها دورها و مكانتها في كيان سلطة حاكمة غير أن دورها في ذلك جزئي ولا يمكن بمفرده القيام بمشروع حضاري أو عمل نهضوي في أي مجتمع ! بل ينحصر ذلك الدور في توظيف الخلاصة المعرفية في إقامة و تسطير القوانين و إمكانية العمل بها
وهنا يأتي دور الدين باعتباره الشق الآخر في منظومة البناء النهضوي الحضاري للمجتمع ، و إلا فغياب الدين عن دوره الفاعل في كيان السلطة الحاكمة يعني أن النظام و سلطته فيهما خلل
وكتب: يحيى محمد سمونة. حلب
بينت لكم في منشور سابق أن النظام العلماني لا يهتم بمسألة بناء الفرد لعلاقاته وآلية تحسينها بحيث يصحح أفراد المجتمع سلوكهم و مسارهم من تلقائهم، بل حسبه النظام العلماني أن يسن القوانين و يلزم الأفراد بالخضوع لها ! دون أن يكون ثمة تفاعل إيجابي و بناء بين المجتمع و السلطة الحاكمة له، و دون أن يكون للأفراد في ذلك دورهم الرائد و البناء في إنشاء علاقاتهم، حتى لئن استطاع الفرد الواحد أن يتنصل من القانون الذي أصدره النظام فذلك أحب إليه من الخضوع له و تنفيذه!
فهذا المطعن في الأنظمة العلمانية يجعلها غير قادرة على الارتقاء بالمجتمع و تحسين كفاءته و قياده نحو رفعة و مجد !! ذلك باعتبار أن أفراد المجتمع ليس لديهم الاستعداد النفسي التلقائي، وليس لديهم الرادع الداخلي الذي يحول دون تنصلهم من مسؤولياتهم، بل ربما وجدت لديهم كرها للقانون الذي يحد من سلوكهم الأرعن و يمنعهم دون تحقيق كامل رغباتهم التي قد تخلو من أية قيمة أخلاقية نبيلة و سوية! بل إن تلك القيم ــ الأخلاقية النبيلة ــ هي آخر شيء يفكر النظام العلماني في ايجاده و الاعتناء به! بل و إن القوانين التي يسنها النظام تكون مصمتة مقيتة لاروح فيها و لا حياة، فلا رغبة للأفراد بالقيام بها أو تبنيها أو إحاطتها بعناية و اهتمام
من هنا يتبين لكم أيها الأحباب أن النظام العلماني ربما استطاع تنظيم حياة الأفراد على الصعيد التقني أو المادي لكنه في ذات الوقت لن يكون قادرا على الارتقاء بالمجتمع أخلاقيا أو وضعه على عتبة حضارة و قوة و منعة و ريادة و انطلاقة نحو مستقبل أفضل، ذلك باعتبار أن تماسك أفراد المجتمع الواحد و القيم النبيلة الإبداعية الخلاقة فيه وحدها الكفيلة بوضعه ــ أي وضع المجتمع ــ على مشارف صيرورة حضارية رائدة و جبارة
فالعلمانية إذن لها دورها و مكانتها في كيان سلطة حاكمة غير أن دورها في ذلك جزئي ولا يمكن بمفرده القيام بمشروع حضاري أو عمل نهضوي في أي مجتمع ! بل ينحصر ذلك الدور في توظيف الخلاصة المعرفية في إقامة و تسطير القوانين و إمكانية العمل بها
وهنا يأتي دور الدين باعتباره الشق الآخر في منظومة البناء النهضوي الحضاري للمجتمع ، و إلا فغياب الدين عن دوره الفاعل في كيان السلطة الحاكمة يعني أن النظام و سلطته فيهما خلل
وكتب: يحيى محمد سمونة. حلب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق