بدأت الاستعدادات ومنحت المساعدات وانتهكت الحرمات ،فوقف الكل على قدم وساق، صباح مساء ليل نهار، و حجزت الغرف في أحسن الفنادق ∙الدعوات وجهت والمبالغ سددت وحولت الى حسابات أصحابها بدون شروط مسبقة،على أساس الحضور في اليوم الموعود وعدم الإحراج أمام الشهود،"الجنازة كبيرة والميت فٲر"∙
عقدت الصفقات وطبعت الٳشهارات، وسخرت القنوات و أبواق الإعلام السقيم في ذر السموم في الأذان والأبدان∙ بكل وقاحة سيحظر هؤلاء ليناصروا ٲولائك العتاريف ،متكبدين عناء التنقل والسفر من كل الأمصار وهمهم الوحيد تأكيد الحضور والمساهمة في الازدحام ،والتقاط بعض الصور لعلهم يضعونها على" بروفايلاتهم " في الفيسبوك أو يبعثون بها الى أصدقائهم على الواتساب...،منهم من كان يندد بمقاطعة هذا المهرجان من قبل ،لكنه ومع اقتراب الحدث لبى النداء مخافة ضياع فرصة مشاهدة النجوم المظلمة ،أو أن تضيع منه فرصة الظهور على شاشة التلفاز بتصريح لأحد القنوات نيابة عن كل الشعب فيقول"إننا جد سعداء بالحضور في هذا العرس الكبير وهذا فخر لنا بحضور فلان وفلانة وعاش ..." .
قل سبحانه وتعالى:"وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ"(لقمان الاية 6).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله حرم علي ـ أو حرم ـ الخمر والميسر والكوبة وكل مسكر حرام". رواه أبو داود وأحمد والبيهقي، وسنده صحيح، والكوبة الطبل.
وقال صلى الله عليه وسلم:" ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف"رواه البخاري،وروى الحاكم والبيهقي والترمذي مختصرًا، وحسنه.
عن عبد الرحمن بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:اني لم أنه عن البكاء ولكن نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نعمة لهو ولعب ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة لطم وجوه وشق جيوب ورنة شيطان" والحديث حسنه الألباني رحمه الله.
روى ابن ماجه وابن حبان عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، وتضرب على رؤوسهم المعازف والمغنيات، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم القردة والخنازير. والحديث صححه الألباني في "غاية المرام"، وغيره.
وقد توعد مستحل المعازف بان يخسف الله به الأرض ويمسخهم قردة وخنازير،وإذا كان الوعيد على جميع هذه الأفعال فلكل واحد قسط من الذم والوعيد، فكيف للأمطار أن تتساقط والاقتصاد أن ينهض وحفلات المنكر والعري تقام في بلاد المسلمين؟ تحت مسميات عدة.
إنها مسؤولية تلك الشرذمة التي أسست هذا المهرجان ، وناضلت سنوات وسنوات من اجل قيامه،ومن اجل فساد هذا المجتمع وفساد أهله ،فتم استدعاء مغنيين ومغنيات ومتبرجين ومتبرجات فأدخلوهم إلى البيوت المحافظة عبر قنوات الصرف الصحي،ادعاءا منهم بأنه تلاقح الحضارات وحوار الديانات، فقال الشاعر في هؤلاء:
أعمى يقود بصيراً لا أبا لكمُ ٭٭٭ قد ضل من كانت العميان تهديهِ
خرب تيميتار الديار وأفسد الامصار وبعثر الأفكار فخلط الرجال بالنساء فدعى الى الزنا والسفور وشرب الخمور،تقف فيه المغنية عارية أو شبه عارية أمام العيون الوقحة والقلوب المريضة.
إننا راكبون في سفينة واحدة وهي المجتمع الذي نعيش فيه، وكلما اتسع الخرق هددنا أكثر بالغرق، وغرقه غرقنا جميعا، لذا وجب علينا أن نساهم في ترقيع الخرق أو ٲضعف الإيمان منع الخرق من الاتساع،وذلك بمقاطعة هذا العجب العجاب،ومساعدة هذه السفينة المثقلة بنقاري الخشب بان تصل إلى بر الأمان، فإذا اقتضى الحال استقلينا قوارب النجاة ∙
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق